الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - أمثلة على ما تقدم
قال ابن الاثير : « فيه : من الفطرة غسل البراجم ، وهي العقد التي في ظهور الاصابع ، يجتمع فيها الوسخ الواحدة : برجمة » [١].
وقد نص القرآن على ان الله تعالى : « يحب التوابين ، ويحب المتطهرين [٢] ». وقال تعالى مخاطبا المسلمين في مناسبة بدر : « وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ، ويذهب عنكم رجز الشيطان » [٣]. وقال تعالى : « فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب المتطهرين » [٤].
قال المجلسي : قيل : ربما دلت هذه الآية على استحباب المبالغة في الاجتناب عن النجاسات ، ولايبعد فهم استحباب النورة وامثالها ، بل استحباب الكون على طهارة وتأييد له ، لا بل الاغسال المستحبة » [٥].
وقال تعالى : « انه لقرآن كريم. في كتاب مكنون. لا يمسه الا المطهرين » [٦].
الى غير ذلك من الآيات التي تمدح التطهر ، وتحث عليه تصريحا ، او تلويحا. وقد ورد عنهم عليهمالسلام : ان « الطهر نصف الايمان » [٧]. وعن النبي (ص) وعلي (ع) : « الوضوء شطر الايمان » [٨].
[١] النهاية لابن الاثير ج ١ ص ١١٣ والبحار ج ٨٠ ص ٢١٠ عنه.
[٢] البقرة ٢٢٢.
[٣] الانفال ١١.
[٤] براءة ١٠٨.
[٥] البحار ج ٨٠ ص ٥.
[٦] الواقعة ٧٧ ـ ٧٩.
[٧] البحار ج ٨٠ ص ٢٣٧ وفي هامشه عن الدعائم ج ١ ص ١٠٠.
[٨] امالي الطوسي ج ١ ص ٢٩ وفيه : « نصف » بدل كلمة « شطر » والبحار ج ٨٠ ص ٢٣٧ و ٢٣٤ و ٢٦٦ وفي هوامشه عن الاول وعن : امالي المفيد ص ١٤٦ وعن نوادر الراوندي ص ٤٠.