الآداب الطبّيّة في الإسلام - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦٣ - الثانية مداواة وتمريض الرجل للمرأة
اذا كان قد قارب البلوغ ، وصار يحسن يصف .. او انه ناظر الى الحجامة في موضع يمنع عنه حتى الصبي ..
٤ ـ ويدل على ذلك الاخبار الدالة على الجواز في حال الاضطرار كما سنرى.
نعم لو اضطرت المرأة الى ان يتولى الرجل معالجتها جاز ذلك ، ولكن بمقدار ما ترتفع به الضرورة ، فقد روى :
١ ـ عن علي (ع) في المرأة يموت في بطنها الولد ، فيتخوف عليها؟ قال : لا بأس ان يدخل الرجل يده فيقطعه ، ويخرجه ، اذا لم ترفق بها النساء [١] ..
٢ ـ عن الباقر عليهالسلام : انه سئل عن المرأة تصيبها العلل في جسدها ، ايصلح ان يعالجها الرجل؟ قال : اذا اضطرت الى ذلك فلا بأس [٢].
وفي نص آخر : سألته عن المرأة المسلمة ، يصيبها البلاء في جسدها : اما كسر او جرح ، في مكان لا يصلح النظر اليه ، فيكون الرجل ارفق بعلاجه من النساء ، ايصلح له النظر اليها؟ قال : اذا اضطرت اليه فليعالجها ان شاءت [٣].
٣ ـ ويقال : ان الشمردل قال للنبي (ص) : اني كنت اتطبب فما يحل لي ، فانني تأتيني الشابة؟ قال : فصد العرق ، وتحسيم الطعنة ، ان اضطررت الخ [٤] ».
واخيرا .. فقد قال ابن ادريس في السرائر : « اذا اصاب المرأة علة في جسدها ، واضطرت الى مداواة الرجال لها ، كان جائزا .. وقال العلامة قدسسره في المنتهى : يجوز الاستيجار للختان ، وخفض الجواري الخ [٥] ».
هذا .. ولكن قال في العروة الوثقى : « يستثنى من عدم جواز النظر من الاجنبي
[١] البحار ج ٨٢ ص ١٢ وج ١٠٤ ص ٣٦ ، وقرب الاسناد ص ٦٤ وفروع الكافي ج ١ ص ١٥٥ ، والوسائل ج ٢ ص ٦٧٣ وفي هامشه عنهما وعن التهذيب ج ١ ص ٩٨.
[٢] البحار ج ٦٢ ص ٧٤ عن الدعائم ..
[٣] الوسائل ج ١٤ ص ١٧٢ والكافي ج ٥ ص ٥٣٤.
[٤] الاصابة ج ٢ ص ١٥٦.
[٥] البحار ج ٦٢ ص ٦٥.