منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٣ - المناقشة في سند الحديث ودلالته
ثالثاً: كان عمران ممّن ثبت مع جمع من الصحابة على القول بإباحة المتعة وعدم نسخها، فقد ذكر الفخر الرازي [١] أنّ عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة في كتاب اللّه تعالى ولم ينزل بعدها آية تنسخها، وأمرنا بها رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) وتمتعنا بها ومات ولم ينهنا عنها ثم قال رجل برأيه ما شاء [٢].
رابعاً: وروى ابن قتيبة أنّ طلحة والزبير لمّا نزلا البصرة قال عثمان بن حُنيف: نعذر إليهما برجلين فدعا عمران بن حصين صاحب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأبا الأسود الدؤلي. فأرسلهما إلى الرجلين فذهبا إليهما ... فتكلم أبو الأسود الدؤلي ... ثمّ تكلم عمران بن حصين فقال: يا طلحة، إنّكم قتلتم عثمان ولم نغضب له إذ لم تغضبوا، ثمّ بايعتم عليّاً وبايعنا من بايعتم، فإن كان قتل عثمان صواباً فمسيركم لماذا؟ وإن كان خطأ، فحظكم منه الأوفر، ونصيبكم منه الأوفى. فقال طلحة: يا هذا إنّ صاحبكما لا يرى