منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٨ - موقف فقهاء السنة من المسألة
وإن كانت في مرض مخوف اتّصل به الموت فهي من ثلث المال في قول جمهور العلماء، وحكي عن أهل الظاهر في الهبة المقبوضة أنّها من رأس المال وليس بصحيح واستدلّ بحديثين:
١. روى أبو هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ الله تصدّق عليكم عند وفاتكم بثُلْث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم». رواه ابن ماجة، وهذا يدلّ بمفهومه على أنّه ليس له أكثر من الثلث .
٢. وروى عمران بن حصين أنّ رجلاً من الأنصار أعتق ستة أعبد له في مرضه لا مال له غيرهم فاستدعاهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فجزّأهم ثلاثة أجزاء وأقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرقّ أربعة»، وإذا لم ينفذ العتق مع سرايته فغيره أولى، ولأنّ هذه الحال الظاهر منها الموت فكانت عطية فيها في حق ورثته لا تتجاوز الثلث كالوصية.[١]
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية: إنّ المريض مرَضَ الموت تُحْجر عليه تبرّعاته فيما زاد عن ثلث تركته، لحق ورثته