منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٠ - الأوّل ما لا صلة له بالمقام، نظير
وتعريفنا ذلك لنعلم به إن شاء الله؟ فكتب (عليه السلام)بخطّه: «إن كان الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله، وإن لم يكن الدين حقّاً أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها، كفى أو لم يكف».[١]
فقه الحديث: إنّ المرأة على ما يعطيه صدر الحديث أقرّت بدين، أو أوصت بأُمور كثيرة تستوعب جميع التركة وكان المعروف عند فقهاء السنّة في المسألة أنّ الإقرار ينفذ من الثلث كالوصية. وكانت المرأة ـ قبل موتها عالمة بذلك ـ شاورت شخصاً، وهو أرشدها إلى طريق تنفيذ جميع ما أقرّت به وما أوصت إليه وهو أن تقرّ للموصى له بدين يحيط بعامة التركة وتستشهد على ذلك ثم تأمر الموصى له بتنفيذ ما أوصت به .
فلمّا وصل الكتاب إلى الإمام العسكري (عليه السلام)فأجاب بأنّه إذا كان الدين معروفاً مفهوماً (أي ديناً واقعياً لا صورياً) يخرج من رأس المال، وإلاّ لا يعتد بالدين بالإقرار وإنّما ينفذ ما أوصت به من ثلثها على قدر كفايته .
[١] تهذيب الأحكام: ٩ / ١٩٠، الحديث ٩، باب الإقرار في المرض; الوسائل: ١٣، الباب ١٦ من أبواب الوصايا، الحديث ١٠ .