منجزات المريض و أقاريره - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٧ - الطائفة الثالثة فيمن أعتق عبده وليس له مال سواه
موته ليس له مال غيرهم، فاستدعاهم رسول الله وجزّأهم ستة أجزاء، فأقرع بينهم فأعتق اثنين وأرقّ أربعة».[١]
وهذه الروايات ظاهرة في أنّ العتق كان منجّزاً بشهادة قوله: «أعتق» ولم يكن معلّقاً، وإلاّ لقال: أوصى بعتقهم. بل أعتق الجميع، وصاروا أحراراً وأرقّهم النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)من جديد، وحمل الروايات على الوصية خال عن الشاهد، مخالف للظاهر .
فإذا كان هذا حال العتق، فغيره أولى بذلك لما علم من رغبة الشارع إلى شيوع العتق. كيف وقد خصّص سهماً من الزكاة للرقاب، كما جعل كفّارة أكثر المعاصي، عتق العبد، حتّى لو عتق جزء مشاع من العبد المشترك يسري العتق إلى سائر أجزائه فيسعى العبد في قيمة الباقي. وهذا هو المراد من التغليب في العتق.
ثم إنّ تعدّد المعتَق صار سبباً في الرواية النبوية لإرجاع الأربعة إلى الرقّية .
وأمّا إذا كان المعتق واحداً مشتركاً فيحكم على الكل
[١] مسند أحمد: ٥ / ٣٤١ .