البلوغ حقيقته ، علاماته وأحكامه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠ - الطائفة الثالثـة ما تدل على أنّها إذا بلغـت التسـع، يترتب عليها ما يترتب على البالغين
النجاشي.[١] وقد مرّ الكلام في سندها عند البحث عن بلوغ الذكر. وانّ التضعيف لاَجل الغلوّ الذي لا ينافي صدق لسانه.
٥. صحيحة يزيد الكناسي، قال: قلت لاَبي جعفر عليه السَّلام متى يجوز للاَب أن يزوّج ابنته ولا يستأمرها، قال: «إذا جازت تسع سنين، فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين ـ إلى أن قال: ـ قلت: أفتقام عليها الحدود وتوَخذ بها وهي في تلك الحال، وإنّما لها تسع سنين، ولم تدرك مدرك النساء في الحيض؟ قال: «نعم، إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم، ودفع إليها مالها وأُقيمت الحدود التامّة عليها ولها».[٢]
وسيوافيك الاستدلال بصدره.
وقد عرفت وجه فرض التزويج والدخول في الرواية السابقة، كما مرّالكلام في سند الحديث عند البحث في بلوغ الذكر فلاحظ.
٦. عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال: «وإذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة، وعوقب؛ وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، وذلك أنّها تحيض لتسع سنين».[٣]
نعم ما ورد فيه في حقّ الغلام على خلاف المشهور، فلا
يوَخذ به. وليست الرواية كالشهادة إذا ترك جزء منها يُترك الباقي،
بل الرواية إذا ترك جزء منها لا يترك الجزء الآخر، وسيوافيك إن
شاء اللّه توضيح قوله: «وذلك انّها تحيض لتسع سنين». حيث يعلل
البلوغ ببلوغها الحيض، مع أنّ
[١] النجاشي: الرجال: برقم ٦٣٩.
[٢] الوسائل: الجزء١٤، الباب ٦ من أبواب عقد النكاح، الحديث ٩.
[٣] الوسائل: الجزء١٣، الباب ٤٤ من أبواب أحكام الوصايا، الحديث ١٢.