الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٦
بسعد علن أهل الكوفة يسأل عنه ، فمما سأل عنه جماعةً إلاّ أثنوا عليه خَيْراً سوي مَنْ مالأ الجراح الأسدي فإنهم سكتوا ولم يقولوا : سُوءاً ولا يسوغ لهم حتى انتهى إلى بني عبس فسألهم فقال أسامة بن قتادة : اللهم إنه لا يقسم بالسوية ، ولا يعدل في القضية ، ولا يغزو في السرية . فقال سعد : اللهم إنْ كان قالها رياءً وكذباً وسمعةً فأعم بصره وأكَثر عياله ، وعرضه لمضلات الفتن . فعمي ، واجتمع عنده عشر بنات ، وكان يسمع بالمرأة فيأتيها حتى يجسها فإذا عثر عليه قال : دعوةُ سعد الرجل المبارك . ثم دعا سعد على أولئك النفر فقال : اللهم إن كانوا خرجوا أشراً وبطراً ورياء فاجهد بلادهم فجهدوا ، وقُطِّع الجراح بالسيوف يوم بادر الحسن بن علي عليه السلام ليغتاله بساباط ، وشُدخ قبيصة بالحجارة ، وقُتل أربد بالوج . ونعال السيوف .
وقال سعد : إنّي أول رجل أهراق دماً من المشركين ، ولقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه وما جمعهما لأحدٍ قبلي . ولقد رأيتُني خمس الِإسلام وبنو أسد تزعم أفّي لا أحسن أصلي ، وأنّ الصيد يلهيني .
وخرج محمد بسعد وبهم معه إلى المدينة فقدِموا على عمر فأخبروه الخبر فقال : كيف تصلي يا سعد ؟ قال : أطيل الأوليين واحذف الآخريين . فقال :