الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٤١ - ذكر فتح إصطخر وجور وغيرهما
وقيل : إن إصطخر كانت سنة ثمان وعشرين وكانت فارس الآخرة سنة تسع وعشرين .
وقيل : إنّ عثمان بن م بي العاص أرسل أخاه الحكم من البحرين في ألفين إلى فارس ففتح جزيرة بركاوان في طريقه ثم سار إلى توج ، وكان كسري أرسل شهرك فالتقوا مع شهرك وكان الجارود ، وأبو صفرة على مجنبتي المسلمين ، وأبو صفرة هذا هو والد المهلب فحمل الفُرس على المسلمين فهزموهم فقال الجارود : أيها الأمير فرد الجند . فقال : ستري أمرك . فقال : فما لبثوا حتى رجعت خيل لهم ليس عليها فرسانها والمسلمون يتبعونهم يقتلونهم فنثرت الرؤوس فرأى المكعبر رأساً ضخماً فقال : أيها الأمير هذا رأس الازدهاق ، يعني شهرك ، وحوصر الفرس بمدينة سابور فصالح عليها ملكها ارزنبان فاستعان به الحكم على قتال أهل إصطخر ، ومات عمر وبعث عثمان بن عفان عبيد الله بن معمر مكانه فبلغ عبيد الله أن أرزنبان يريد الغدر به ، فقال له : أحبُّ أنْ تتخذ لأصحابي طعاماً وتذبح لهم بقرة وتجعل عظامها في الجفنة التي تليني فإنّي أحب أنْ أتمشش العظام ففعل وجعل يأخذ العظم الذي لا يكسر إلا بالفؤوس فيكسره بيده ، ويأخذ منه وكان من أشد الناس ، فقام ارزنبان فأخذ برجله وقال : هذا مقامُ العائذ بك وأعطاه عهداً ، وأصابت