الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣١ - ذكر عزل عمار بن ياسر عن الكوفة وولاية أبي موسى والمغيرة بن شعبة
أيها العبد الأجدع فعلام نَاَغ فيئنا ؟ فقال : لقد سببتَ أحبَّ أذني إلي ! فأبغضوه لذلك ، واختصم أهل الكوفة ، وأهل البصرة وادعى أهل البصرة قرى افتتحها أبو موسى دون أصبهان أيام أمدّ به عمر بن الخطاب أهل الكوفة فقال لهم أهل الكوفة : أتيتمونا مدداً وقد افتتحنا البلاد فأنشبناكم في المغانم ، والذمة ذمتنا والأرض أرضنا . فقال عمر : صدقوا . فقال أهل الأيام والقادسية ممن سكن البصرة : فلتعطونا نصيبنا مما نحن شركاؤكم فيه من سوادهم وحواشيهم . فأعطاهم عمر مائة دينار برضا أهل الكوفة أخذها من شهد الأيام والقادسية .
ولَمَّا ولى معاوية وكان هو الذي جنّد قنسرين ممن أتاه من أهل العراقين أيام علي ، وإنما كان قنسرين رستاقاً من رساتيق حمص فأخذ لهم معاوية حين ولى بنصيبهم من فتوح العراق ، وأذربيجان ، والموصل ، والباب لأنه من فتوح أهل الكوفة . وكان أهل الجزيرة والموصل يومئذ نافلة انتقل إليها كل من نزل بهجرته من أهل البلدين أيام عليّ فأعطاهم معاوية من ذلك نصيباً .
وكفر أهل أرمينية أيام معاوية وقد أمّر حبيب بن مسلمة على الباب وحبيب يومئذ بجرزان ، وكاتب أهل تفليس وتلك الجبال من جرزان فاستجابوا له .
ذكر عزل عمار بن ياسر عن الكوفة وولاية أبي موسى والمغيرة بن شعبة وفيها عزل عمر بن الخطاب عمار بن ياسر عن الكوفة واستعمل أبا موسى .
وسبب ذلك أن أهل الكوفة شكوه وقالوا له : إِنه لا يحتمل ما هو فيه وإنه