الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٤
فأدركه فقتله المسلمون على الثنية وقالوا : إن للّه جنوداً من عسل ، واستاقوا العسل وما معه من الأحمال وسميت الثنية ثنية العسل .
ودخل المشركون همذان والمسلمون في آثارهم فنزلوا عليها وأخذوا ما حولها ، فلما رأى ذلك خسروشنوم استأمنهم ، ولما تمّ الظفر للمسلمين جعلوا يسألون عن أميرهم النعمان بن مقرن فقال لهم أخوه معقل : هذا أميركم قد أقر الله عينه بالفتح وختم له بالشهادة ، فاتبعوا حذيفة .
ودخل المسلمون نهاوند يوم الوقعة بعد الهزيمة ، واحتووا ما فيها في الأمتعة وغيرها وما حولها من الأسلاب والأثاث ، وجمعوا إلى صاحب الأقباض السائب بن الأقرع وانتظر من بنهاوند ما يأتيهم من إخوانهم الذين على همذان مع القعقاع ، ونعيم فأتاهم الهربذ صاحب بيت النار على أمان فأبلغ حذيفة فقال : أتؤمنني ومَنْ شئتُ على أن أخرج لك ذخيرة لكسرى تركت عندي لنوائب الزمان ؟ قال : نعم . فاحضر جوهراً نفيساً في سفطين فأرسلهما مع الأخماس إلى عمر ، وكان حذيفة قد نفل منها وأرسل الباقي مع السائب بن الأقرع الثقفي وكان كاتباً حاسباً أرسله عمر إليهم وقال له : إنْ فتح الله عليكم فاقسم على المسلمين فيأهم ، وخُذْ الخمس ، وإنْ هلك هذا الجيش فاذهب فبطن الأرض خير من ظهرها .
قال السائب : فلما فتح الله على المسلمين وأحضر الفارسي السفطين اللذين أودعهما عنده النخيرجان فإذا فيهما اللؤلؤ ، والزبرجد ، والياقوت ، فلما فرغت