ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٩٧
حدثني ابراهيم بن علي الشاهد قال: سمعت الناس يحكون أن ابا الفرج بن كليب التاجر عمل دعوة ببعض بلاد خراسان في زمن الصيف وتكلف تكلفا كثيرا، وكان من جملته أنه حمل أحمالا من عمل مصر فيها شروب وتلثيمات، (و) [١] فرقها عى الحاضرين ليتحققوا بها، فلما انقضى المجلس وأعادوها فلم يقبلها وأقسم عليهم في قبولها، وانفصلوا بها، هناك لها قيمة كثيرة. قال أنبأنا ابراهيم: فذكرت هذه الحكاية للشيخ ابي الفرج وسألته عن صحتها فرافع، فألححت عليه فقال: قد كان ذلك. سمعت أبا الفرج بن كليب تحلى للجماعة يوما فقال: وصلني خبر مرة عن مملوك لي غرق [٢] في البحر بما كان لي معه وكان مقداره ستة آلاف دينار أو أكثر فلم أتأثر لذلك لسعة حالي، ولم يمت حتى طلب من الناس. سألت عن مولده فقال: في صفر سنة خمسمائة، وتوفي صبيحة يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر ربيع الاول سنة ست وتسعين وخمسمائة، وحضرت الصلاة عليه بالمدرسة النظامية، ودفن بباب حرب. ٨١ - عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور بن الصيقل، أبو محمد الفقيه الحنبلي [٣]: من أهل حران. قدم بغداد في صباه سنة ثمان وسبعين وخمسمائة طالبا للعلم، فأقام بها مدة يتفقه على أبي الفتح بن المنى حتى حصل طرفا صالحا من المذهب والخلاف، وسمع الحديث من أبي الفتح بن شاتيل وأبي السعادات بن زريق وغيرهما ثم عاد الى * هامش *
[١] ما بين المعقوفتين ساقطة من الاصل، (ب).
[٢] في النسخ: (في عرق).
[٣] انظر: مرآة الزمان ٢ / ٥٢٥. وشذرات الذهب ٥ / ٣. (*)