ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٦٣
٤٢ - عبد الملك بن علي بن محمد بن علي بن ابراهيم الطبري، أبو المعالي بن الكيا أبي الحسن الهراسي: مدرس المدرسة النظامية، ولد ببغداد ونشأ بها، وسمع بها الحديث من أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبي طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن محمد [١] بن يوسف وغيرهما، وحدث باليسير. روى لنا عنه أبو محمد بن الاخضر وابن الغزال، ولم يكن له اشتغال بالعلم ولا سلك طريقة والده، بل خالط أصحاب الديوان وخدم في أشغالهم وعلت مرتبته، فرتب حاجبا بالباب النوبي وناظرا في المظالم في سنة خمسن وخمسمائة، فأقام نحوا من أربعين يوما ثم عزل. أخبرني عبد الرحمن بن عمر الغزال قال: أنبأنا أبو المعالي عبد الملك ابن الكيا الهراسي بقراءتي عليه أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد قراءة عليه وأنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني قراءة عليه وأنا اسمع عن ابي طاهر عبد الرحمن بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف قالا: أنبأنا ابراهيم بن عمر البرمكي، أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق، حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن بدبنا [٢] حدثنا الحسن بن عرفة، حدثنا حماد بن الوليد عن عبد الله بن عبد الرحمن وسفيان بن سعيد الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ان لكل شئ زكاة وزكاة الجسد الصيام) [٣]. سمعت أبا الرضا المبارك بن سعد الله الدقاق [٤] جارنا يقول: دخل ابن الكيا الهراسي يوما الى دار الخلافة فرأى فرس الامام المقتفي قريبا منها فرس ولي عهده المستنجد فقال: لا أحياني الله الى زمان أرى هذه الفرس مكان هذه الفرس، فأشار الى فرس ولي العهد وفرس والده - يشير الى الخلافة، فبلغت كلمته الى الامام * هامش *
[١] (بن عبد القادر بن محمد) ساقطة من (ب).
[٢] هكذا في النسخ.
[٣] انظر الحديث في: العلل المتناهية ٢ / ٨، ٤٩، ٤٩٢. وتاريخ جرجان ٤٠٤. وتاريخ بغداد ٨ / ١٥٣. والدر المنثور ١ / ١٨١.
[٤] في (ب): (بن الدقاق).