ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٣٤
ومقام ضيق فرجته ببناني [١] ولساني وجدل أو يقوم الفيل أو فياله زل عن [٢] عن مثل مقامي وزحل قال: فو الله لحار - يعني الرشيد حين سمع كلامه، شكا وأقبل عليه بوجهه فقال: ما أظن الا أن الامر كما قلت يا أبا عبد الرحمن ! أنت رجل محسد [٣] مكفر، وأمير المؤمنين يعلم أنك على سريرة صالحة غير مدخولة ولا خسيسة، ثم دعا عبد الملك بشربة ماء، فقال الرشيد: ما شرابك يا أبا عبد الرحمن ؟ قال: سحيق الطبرزد بماء الرمان، فقال: بخ بخ، عضوان لطيفان يذهبان الظمأ ويلذان المذاق، فقال عبد الملك: صفتك يا أمير المؤمنين لهم ألذ من [٤] فعلهما. كتب الى أبو محمد القاسم بن علي بن الحسن الشافعي قال: قرئ على أبي الوفا حفاظ بن الحسن بن الحسين بن عبد العزيز بن احمد قال: أنبأنا عبد الوهاب الميداني، أنبأنا أبو سليمان بن زيد، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن جعفر، أنبأنا محمد بن جرير الطبري قال: ذكر أحمد (بن ابراهيم) [٥] بن اسماعيل أن [٦] عبد الملك بن صالح كان له ابن يقال له عبد الرحمن كان من رجال الناس، وكان عبد الملك يكنى به، وكان لابنه عبد الرحمن لسان على فأفأة [٧] فيه فنصب [٨] لابيه [٩] عبد الملك وقمامة، فسعيا به الى الرشيد وقالا له انه يطلب الخلافة ويطمع فيها، فأخذه وحبسه عند الفضل بن الربيع، وقال الرشيد: أما والله لولا الابقاء [١٠] على بني هاشم لضربت عنقك. فلم يزل محبوسا حتى توفي الرشيد، فأطلقه محمد، وعقد له محمد على * هامش *
[١] في الاصل: (ج): (ساتى) تصحيف.
[٢] في الاصل: (ومن) وفي (ب)، (ج): (وعن). والتصحيح من المراجع.
[٣] في (ب): (محسر).
[٤] في كل النسخ: (الذين فعلهما).
[٥] ما بين المعقوفتين زيادة من تاريخ الطبري (١٠ / ٨٩).
[٦] في كل النسخ: (بني اسماعيل بن عبد الملك).
[٧] في كل النسخ: (فاقاه) والتصحيح من الطبري (١٠ / ٨٩).
[٨] في (ب)، (ج): (فيصيب).
[٩] في (ج): (لابنه).
[١٠] في كل النسخ: (الاتقاء) والتصحيح من الطبري. (*)