ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٣٥
الشام فكان مقيما بالرقة، وجعل لمحمد عهد الله وميثاقه لئن قتل [١] وهو حي لا يعطي المأمون طاعته ابدا، فمات قبل قتل محمد، فدفن في (دار من) [٢] دور الامارة. فلما خرج المأمون يريد الروم أرسل الى ابن له: حول أباك من داري، فنبشت عظامه وحول. أخبرنا القاضي أبو نصر بن الشيرازي بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ قال: قرأت بخط أبي الحسن الرازي، أخبرني أحمد بن عيسى، حدثنا مساور بن شهاب قال: قال اسحاق بن سليمان: وفي سنة سبع وسبعين ومائة عزل هارون الرشيد السندي بن شاهك عن دمشق واستعمل مكانه عبد الملك بن صالح، وفيها انقضى امر أبي الهيدام [٣] وتوارى واستقام أمر دمشق، ثم دخلت سنة ثمان وسبعين ومائة وعلى كور دمشق عبد الملك بن صالح، قال: فبلغ هارون الرشيد أنه يريد الخروج عليه بدمشق، فعزله وأشخصه الى العراق، قال: وكتب الى هارون الرشيد قبل أن أشخصه: أخلاي لي شجو وليس لكم شجووكل امرئ من شجو صاحبه خلو من أي نواحي الارض أبغي وصالكم وأنتم أناس ما لمرضاتكم [٤] نحو فلا حسن نأتي به تقبلونه ولا ان أسأنا كان عندكم عفو قال: فأوصلها إليه حسين الخادم، فقال هارون: والله لئن كان قالها فقد أحسن وان كان رواها فقد أحسن. قرأت على محمد بن عبد الواحد عن ابي بكر الحنبلي قال: أنبأنا النديم عن المرزباني قال: أنبأنا هارون بن علي بن العجم، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر، أنبأنا أبي قال: وحدثني رجل من الهاشميين أن عبد الملك بن صالح قدم مدينة السلام في خلافة الرشيد فرأى كثرة الناس بها فقال للسندي: يا أبا نصر ! اسجن مشايخك * هامش *
[١] في الاصل: (مل) تصحيف.
[٢] ما بين المعقوفتين زيادة من تاريخ الطبري.
[٣] في كل النسخ: (الهندام) تصحيف.
[٤] في الاصل، (ب): (فالمرضا بكم). (*)