ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٢٩
بك، قال: كيف ثناؤك [١] به ؟ قال: دون منازل [٢]. هلي، عذبة الماء، باردة الهواء، قليلة الادواء، قال: كيف ليلها ؟ قال: سحر كله، قال: صدقت، انها لطيبة، قال: بل طابت بك وبك كملت، وأين بها عن الطيب، وهي طينة حمراء وسنبلة صفراء وشجرة خضراء، فيا فيح بين قيصوم وشيح، فقال الرشيد لجعفر بن يحيى: هذا الكلام احسن من الدر المنظوم. وبه: عن الصولي قال: حدثنا محمد بن الفضل، حدثنا عمر بن شبة [٣] قال: دخل ابراهيم بن السندي على عبد الملك بن صالح يعوده وكان عبد الملك عدوا لابيه السندي، فقال له: قد عرفت ما بين الامير وبين أبي، ووالله ما نقص [٤] ذلك ودي ولا أثنى [٥] عنا نصيحتي، فقال عبد الملك: ان اساءة أبيك لا تفسد عندنا احسانك، كما ان احسانك لن يصلح عندنا افساد ابيك. وبه عن الصولي قال: حدثنا محمد بن يزيد النحوي، حدثنا ابراهيم بن محمد بن اسماعيل قال: وجه عبد الملك بن صالح الى الرشيد فاكهة في أطباق الخيزران وكتب إليه: أسعد الله أمير المؤمنين وأسعد به دخلت بستانا لي أفادنيه [٦] كرمك وعمرته لي نعمك، وقد أينعت [٧] أشجاره وآتت ثماره، فوجهت الى أمير المؤمنين من كل شئ على الثقة والامكان، في أطباق القضبان، ليصل الي من بركة دعائه مثل ما وصل الي من كثرة عطائه، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين ! ما سمعت بأطباق القضبان، فقال له الرشيد: يا أبله ! انه كنى عن الخيزران، إذ كان اسما لامنا. أخبرنا أبو نصر محمد بن هبة الله الشيرازي بدمشق قال: أنبأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال: قرأت بخط ابي الحسين الرازي، أخبرني احمد بن * هامش *
[١] في (ب): (تناوبك).
[٢] في (ب): (منازلي).
[٣] في الاصل: (عمر بن شيبة).
[٤] في (ج): (ما ينقص).
[٥] في (ب)، (ج): (ولا أنثنى).
[٦] في الاصل: (أفادنيه).
[٧] في الاصل: (وعمر لي نعمك وقد نبعث) وفي (ج) (عمر لي نعمتك وقد نبعث). (*)