ذيل تاريخ بغداد - البغدادي، ابن النجار - الصفحة ٢١٩
فقبل شهادته، وأدركه أجله شابا قبل والده. قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بخطه، وأنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتي قال: أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه عن ابن خيرون قال: سنة احدى وأربعين وأربعمائة أبو الفائز عبد الوهاب بن علي بن محمد بن حبيب الماوردي الشاهد يوم الاربعاء عاشر المحرم - يعني مات. قرأت في كتاب عبد الرزاق بن أحمد بن البقال بخطه قال: أنشدني أبو علي الحسن ابن علي المصري المؤدب يرثي عبد الوهاب بن علي البصري الماوردي: هل عاقل يرجو دوام بقاء بعد الذين مضوا من القرباء أم هل يؤمل صفو عيش بعدهم أنى لهم من بعدهم بصفاء أين الذين مضوا من الاباء ثم الذين مضوا من الابناء أو ليس فيهم عبرة لألي النهى والاعتبار شعار أهل الرأي كم قد أباد الدهر من متجبر ملك الملوك وزاد في العلواء وبنى القصور وجد في بنيانها حتى تناهت فوق كل بناء واغتر بالجيش الكثير عديده من كل حادثة وكل قضاء لم تغن عنه جيوشه وبناؤه شيئا لدفع الصولة الصماء فاحتل بعد العز في دار البلى في جيرة الاموات لا الاحياء دع ذكر تشبيب بمن حل الثرى وحواه لحد ضيق الارجاء وارث المنغص بالحياة وطيبها ما آن أن يقضي له بفناء (من أعجلته وفاته وشبابه ما آن أن يقضي له بفناء) [١] أعني فنا القاضي الاجل المكنى بالفائز المدعو في الاسماء اني رزئت فتى المكارم والعلى والجود والافضال والاعطاء وأصبت بالطود المنيع المرتقى مأوى لمن يخشى من الاعداء غوث العناة يغيثهم بنواله كرما لدى البأساء والضراء * هامش *
[١] البيت ساقط من الاصل. (*)