تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٢٦
فأجابه بن داود عندي جواب مسائل العشاق اسمه من قلق الحشا مشتاق لما سألت عن الهوى أهل الهوى أجريت دمعا لم يكن بالراق أخطأت في نفس السؤال وإن تصب تك في الهوى شنقا من الاشناق لو أن معشوقا يعذب عاشقا كان المعذب أنعم العشاق أخبرنا الحسن بن الحسين بن العباس النعالي قال أنشدنا أحمد بن نصر الذارع قال سمعت أبا بكر محمد بن محمد بن داود بن علي الاصبهاني ينشد ومن يمنع العذب الزلال ويمتنع من الشرب من سؤر الكلاب تغضبا خليق إذا ما لم يجد شرب غيره وخاف المنايا أن يدل ويشربا إذا لم يقدر للفتى ما أراده أراد الذي يقضي له شاء أم أبى حدثني الازهر قال أنشدنا محمد بن جعفر الهاشمي قال أنشدنا عبيد الله بن أحمد الانباري قال أنشدني محمد بن داود الاصبهاني لنفسه وإن لادري أن في الصبر راحة ولكن انفاقي على الصبر من عمري فلا تطف نار الشوق بالشوق طالبا سلوا فإن الجمر يسعر بالجمر أخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد النيسابوري حدثنا أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي قال حدثني أبو الحسين محمد بن الحسين الظاهري البصري من حفظه حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسن بن الصباح الداودي البغدادي الكاتب بالرملة حدثنا القاضي أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الازدي ببغداد قال كنت أساير أبا بكر محمد بن داود بن علي ببغداد فإذا جارية تغني بشئ من شعره وهو أشكو عليل فؤاد أنت متلفه شكوى عليل إلى ألف يعلله سقمي تزيد مع الايام كثرته وأنت في عظم ما ألقى تقلله الله حرم قتلي في الهوى سفها وأنت يا قاتلي ظلما تحلله فقال محمد بن داود كيف السبيل إلى استرجاع هذا فقال القاضي أبو عمر هيهات سارت به الركبان أخبرنا الحسن بن أبي طالب