تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢٣
قال نبأنا على بن حرب الطائي قال دخلت على المعتز بالله فما رأيت خليفة كان أحسن وجها منه فلما رايته سجدت فقال يا شيخ يسجد لاحد من دون الله قلت حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل قال نبأنا بكار بن عبد العزيز بن أبى بكر عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما يفرح به أو بشر بما يسره سجد شكرا لله عزوجل أخبرني أبو القاسم الازهري قال نبأنا عبيد الله بن محمد المقرئ قال نبأنا محمد بن يحيى الصولي قال حدثني أبو الغوث بن البخترى قال حدثني أبى قال نظر إلى المعتز وانا انظر في وجهه فقال إلى أي شئ تنظر قلت إلى كمال أمير المؤمنين في جمال وجهه وجميل أفعاله حدثني الحسن بن أبى طالب قال نبأنا عبيد الله بن أحمد بن على قال نبأنا يزداد بن عبد الرحمن قال قال لي الزبير بن بكار صرت إلى أبى عبد الله المعتز بالله وهو أمير فلما علم بمكانى خرج مستعجلا فعثر فانشا يقول يموت الفتى من عثرة بلسانه وليس يموت المرء من عثرة الرجل أخبرني عبيد الله بن أبى الفتح قال أنبأنا محمد بن العباس الخزاز قال أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان قال انشدت للمعتز بالله الله يعلم يا حبيبي اننى مذ غبت عنك مدله مكروب يدنو السرور إذا دنا بك منزل ويغيب صفو العيش حين تغيب قال الشيخ أبو بكر مكث المعتز بالله في الخلافة إلى ان خلف نفسه وسلم الامر للمهتدي بالله أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال قال بن البراء كانت خلافه المعتز إلى ان خلع يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين أربع سنين وستة اشهر وأربعة عشر يوما وعمره ثلاثا وعشرين سنة واظهر قبره وبقى الامير يومين يعنى بعد قتله حتى استخلف المهتدى بالله أخبرنا على بن أحمد بن عمر المقرئ قال نبأنا على بن أحمد بن أبى قيس الرفا قال نبأنا بن أبى الدنيا قال بويع المعتز بالله في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين عند خلع المستعين بالله ومات في يوم الثاني من شهر رمضان بسر من رأى ودفن بموضع يقال له باب السميدع سنة خمس وخمسين ومائتين وله ثلاث وعشرون سنة وكانت خلافة المعتز بالله من يوم دعى له بالخلافة ببغداد إلى يوم دفن ثلاث سنين وسبعة اشهر الا ثلاثة أيام هكذا ذكر بن أبى الدنيا ان وفاة المعتز كانت في شهر رمضان