تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٩٣
وكان عمى الحسين بن دريد يتولى تربيتي فإذا أراد الاكل استدعى أبا عثمان يأكل معه فدخل عمى يوما وأبو عثمان المعلم يروينى قصيدة الحارث بن حلزة التي أولها اذنتنا بينهما أسماء فقال لي عمى إذا حفظت هذه القصيدة وهبت لك كذا وكذا ثم دعا بالمعلم ليأكل معه فدخل إليه فاكلا وتحدثا بعد الاكل ساعة فالى ان رجع المعلم حفظت ديوان الحارث بن حلزة بأسره فخرج المعلم فعرفته ذلك فاستعظمه وأخذ يعتبره على فوجدني قد حفظته فدخل إلى عمى فأخبره فأعطاني ما كان وعدني به قال أبو الحسن وكان أبو بكر واسع الحفظ جدا ما رأيت احفظ منه كان يقرأ عليه داود بن العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى اتمامها ويحفظها وما رايته قط قرئ عليه ديوان شاعر الا وهو يسابق إلى روايته لحفظه له حدثني على بن محمد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف يقول سألت أبا الحسن الدارقطني عن بن دريد فقال تكلموا فيه وقال حمزة سمعت أبا بكر الابهري المالكي يقول جلست إلى جنب بن دريد وهو يحدث ومعه جزء فيه ما قال الاصمعي فكان يقول في واحد حدثنا الرياشي وفي آخر حدثنا أبو حاتم وفي آخر حدثنا بن اخى الاصمعي عن الاصمعي يقول كما يجئ على قلبه كتب نسختين ونسختي مما نرى التسعين سنة أخبرنا على بن أبى على قال سمعت أبا بكر بن شاذان يقول مات بن دريد سنة إحدى وعشرين قرأت على الحسن بن أبى بكر عن أحمد بن كامل القاضى قال مات أبو بكر بن دريد في يوم الاربعاء لثنتى عشرة ليلة بقين من شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة حدثني محمد بن على الصوري قال أنبأنا الحسن بن أحمد بن نصر القاضى قال