تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٧١
وان بن عمك صلى الله عليه وسلم قال من أحب ان يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار وانه إنما أراد بذلك العلماء فمن قام بحق الخدمة واعزاز الملك فهو هيبة للعدو ومن قعد اتبع السنة التي عنكم أخذت فهو زين لكم قال صدقت يا محمد ثم قال ان عمر بن الخطاب صالح بنى تغلب على ان لا نصروا أبناءهم وقد نصروا أبناءهم وحلت بذلك دماؤهم فما ترى قال قلت ان عمر أمرهم بذلك وقد نصروا أبناءهم بعد عمر واحتمل ذلك عثمان وابن عمك وكان من العلم مالا خفاء به عليك وجرت بذلا لسنة فهذا صلح من الخلفاء بعده ولا شئ يلحقك في ذلك وقد كشفت لك العلم ورأيك اعلا قال لكنا نجزيه على ما أجروه ان شاء الله ان الله أمر نبيه بالمشورة فكان يشاور في امره ثم يأيته جبريل عليه السلام بتوفيق الله ولكن عليك بالدعاء لمن ولاه الله أمرك ومر أصحابك بذلك وقد أمرت لك بشئ تفرقه على أصحابك فخرج له مال كثير ففرقه أخبرني أبو الوليد الدربندي قال نا محمد بن أبي بكر الوراق ببخارى قال نا محمد بن أحمد بن حرب قال نا أحمد بن عبد الو أحد بن رفيد قال سمعت أبا عصمة سعد بن معاذ يقول سمعت إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة يقول كان محمد بن الحسن له مجلس في مسجد الكوفة وهو بن عشرين سنة أخبرنا على بن المحسن التنوخي قال وجدت في كتاب جدي حدثنا الحرمي بن أبي العلاء المكى قال نبأنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي قال حدثني هانئ بن صيفي قال حدثني مجاشع بن يوسف قال كنت بالمدينة عند مالك وهو يفتى الناس فدخل عليه محمد بن الحسن صاحب أبى حنيفة وهو حدث فقال ما تقول في جنب لا يجد الماء الا في المسجد فقال مالك لا يدخل الجنب المسجد قال فكيف يصنع وقد حضرت الصلاة وهو يرى الماء قال فجعل مالك يكرر لا يدخل الجنب المسجد فلما أكثر عليه قال له مالك فما تقول أنت في هذا قال يتيم ويدخل فيأخذ الماء من المسجد ويخرج فيغتسل قال من أين أنت قال من أهل هذه وأشار إلى الارض فقال ما من أهل المدينة أحد لا اعرفه يعرف فقال ما أكثر من لا تعرف ثم نهض قالوا