تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٧
يقول ومحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي أبو عبد الله طلب العلم وجالس الناس ورحل في الحديث ومهر فيه وأبصر وكان حسن المعرفة حسن الحفظ وكان يتفقه حدثني أبو النجيب عبد الغفار بن عبد الواحد الارموي قال حدثني محمد بن إبراهيم بن أحمد الاصبهاني قال أخبرني أحمد بن على الفارسي قال نبأنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال سمعت جدي محمد بن يوسف بن مطر الفربري يقول حدثنا أبو جعفر محمد بن أبي حاتم الوراق النحوي قال قلت لابي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري كيف كان بدء أمرك في طلب الحديث قال الهمت حفظ الحديث وانا في الكتاب قال وكم اتى عليك إذ ذاك قال عشر سنين أو أقل ثم خرجت من الكتاب بعد الشعر فجعلت اختلف إلى الداخلي وغيره وقال يوما فيها كان يقرا للناس سفيان عن أبى الزبير عن إبراهيم فقلت له يا أبا فلان ان أبا الزبير لم يروه عن إبراهيم فانتهرني فقلت له ارجع إلى الاصل ان كان عندك فدخل ونظر فيه ثم خرج فقال لي كيف هو يا غلام قلت هو الزبير بن عدى بن إبراهيم فأخذ القلم مني واحكم كتابه فقال صدقت فقال له بعض اصحابه بن كم كنت إذ رددت عليه فقال بن إحدى عشرة فلما طعنت في ست عشرة سنة حفظت كتب بن المبارك ووكيع وعرفت كلام هؤلاء ثم خرجت مع امى واخى أحمد الى مكة فلما حججت رجع اخى بها وتخلفت في طلب الحديث فلما طعنت في ثمان عشرة جعلت اصنف قضايا الصحابة والتابعين واقاويلهم وذلك أيام عبيد الله بن موسى وصنفت كتاب التاريخ إذ ذاك عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة وقال قل اسم في التاريخ الا وله عندي قصة الا انى كرهت تطويل الكتاب أخبرني محمد بن على بن أحمد المقرئ قال أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن الجرجاني في كتابه إلى وحدثني عنه أبو عمرو البخترى قال نا خلف بن محمد بن إسماعيل قال نا محمد بن يوسف قال نا محمد بن أبى حاتم وراق البخاري قال سمعت البخاري يقول لو نشر بعض إسنادى هؤلاء لم يفهموا كيف صنفت كتاب التاريخ ولا عرفوه ثم قال صنفته ثلاث مرات