تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٢
عسكر يقول بعث الامير خالد بن أحمد الذهلي والى بخارى إلى محمد بن إسماعيل ان احمل إلى كتاب الجامع والتاريخ وغيرهما لاسمع منك فقال محمد بن إسماعيل لرسوله انا لا أذل العلم ولا احمله إلى أبواب الناس فان كانت لك إلى شئ منه حاجة فاحضرني في مسجدي أو في داري وان لم يعجبك هذا فأنت سلطان فامنعني من الجلوس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة لاني لا اكتم العلم لقول النبي صلى الله عليه وسلم من سئل عن علم فكتمه الجم بلجام من نار قال فكان سبب الوحشة بينهما هذا أخبرني محمد بن على بن أحمد المقرئ قال أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت محمد بن العباس الضبي يقول سمعت أبا بكر بن أبى عمرو الحافظ يقول كان سبب مفارقة أبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري البلد يعنى بخارى ان خالد بن أحمد الذهلي الامير خليفة الظاهرية ببخارى سأل ان يحضر منزله فيقرا الجامع والتاريخ على أولاده فامتنع أبو عبد الله عن الحضور عنده فراسله ان يعقد مجلسا لاولاده لا يحضره غيرهم فامتنع عن ذلك أيضا وقال لا يسعنى ان أخص بالسماع قوما دون قوم فاستعان خالد بن أحمد بحريث بن أبى الورقاء وغيره من أهل العلم ببخارى عليه حتى تكلموا في مذهبه ونفاه عن البلد فدعا عليهم أبو عبد الله محمد بن إسماعيل فقال اللهم ارهم ما قصدوني به في أنفسهم واولادهم وأهاليهم فاما خالد فلم يأت عليه الا أقل من شهر حتى ورد أمر الظاهرية بان ينادى عليه فنودى عليه وهو على اتان واشخص على أكاف ثم صار عاقبة امره إلى ما قد اشتهر وشاع واما حريث بن أبى الورقاء فإنه ابتلى باهله فرأى فيها ما يجل عن الوصف واما فلان أحد القوم وسماه فإنه ابتلى باولاده واراه الله فيهم البلايا حدثني محمد بن أبى الحسن الساحلي قال أنبأنا أحمد بن الحسن الرازي قال