تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٣٨
(٧٠٥) محمد بن الحسن بن على بن الحسن بن يحيى بن حسان بن الوضاح بن حسان أبو عبد الله الانباري يعرف بالوضاحي الشاعر انتقل إلى خراسان فنزلها وسكن نيسابور وكان يذكر انه سمع الحديث من القاضى أبى عبد الله المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وأبى روق الهزاني واقرانهم ولم يسمع منه الحديث لكن يروى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ النيسابوري شيئا من شعره وقال كان من اشعر من ذكر في وقته أخبرني القاضى أبو العلاء محمد بن على الواسطي قال أنبأنا محمد بن عبد الله أبو عبد الله النيسابوري قال أنشدنا أبو عبد الله بن الحسين الوضاحى قصيدته التي يعارض بها قصيدة امرئ القيس ويذكر فيها قبيلته وعشيرته كشفت لمن اهوى قناع التجمل وعاصيت فيما ساءني قول عذلى ومن جاهر اللذات أدرك سؤله واصبح عن عذل العذول بمعزل وهذه قصيدة طويلة في آخرها في ذكر وطنه واهله سقى الله باب الكرخ ربعا ومنزلا ومن حلة صوب السحاب المجلجل ولا زالت الانواء تهمى بوبلها على منزل من ربعة بعد منزل فروت ربا الوضاح صوب عهادها وسحت عزاليها ببركة زلزل وشيمت بباب الشام منها لوامع لها ارج يجرى بريا القرنفل ديار بها يجني السرور جناية وترتشف اللذات من كل منهل وكائن بباب الكرخ من ذات وقفة قتول بعطفي وحوراء عيطل ومن مقلة عبرى لفقد انيسها ومن كبد حرى وقلب معذل فلو ان باكى دمنة الدار باللوى وجارتها أم الرباب بمأسل رأى عرصات الكرخ أو حل ارضها لامسك عن ذكر الدخول فحومل قال أبو عبد الله توفى أبو عبد الله الوضاحى بنيسابور في شهر رمضان سنة خمس وخمسين وثلاثمائة