تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢١٤
عن الاعمش عن أبي سفيان عن جابر قال جاء رجل يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الاسلام أفضل قال ان يسلم المسلمون من لسانك ويدك قال لنا أبو بكر النعماني ولدت في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة ومات في ليلة الخميس الرابع من جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة ودفن في صبيحة تلك الليلة بمقبرة باب الدير (٦٥٩) محمد بن الحسن بن العباس أبو يعلى المطرز يعرف بابن الكرجي كان صاحبا لنا مختصا بنا سمع معنا الكثير من أبي عمر بن مهدي وأبي الحسين بن المتيم وأبي الحسن بن الصلت الاهوازي وكان قد سمع قبلنا من بن الصلت المجبر وأبي أحمد الفرضي وغيرهما علقت عنه أحاديث يسيره وكان صدوقا مستورا حافظا للقرآن وتوفي وهو شاب وكانت وفاته في ليلة السبت السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربعمائة ودفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب الدير وأحسبه لم يبلغ سنة الاربعين وكان الشيب كثيرا في لحيته قال الشيخ أبو بكر رأيت أبا يعلى محمد بن الحسن الكرجي في المنام بعد موته بنحو من سنة وهو على صورة حسنة وهيأة جميلة لابسا ثيابا بيضا ولحيته سوداء شديدة السواد فسلم على ثم قال لي ابتداء وهو مستبشر يكاد ان يضحك ان الله تعالى غفر لي ذنوبي كلها أو نحو هذا من القول ومشى معي يحدثني حديثه قبل موته وانا أظنه يريد ان يسوق الحديث إلى اعلامي ما لقيه في حال قبضه وبعد مفارقته الدنيا ثم انتبهت (٦٦٠) محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران أبو الحسين الاهوازي ويعرف بابن أبي علي الاصبهاني قدم علينا من الاهواز وسكن بين السورين وخرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء من حديثه وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني وسمعنا منه فحدثنا عن محمد