تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٧٤
الخليل في العين ونحن نفتخر بسبعة وعشرين ألف مسألة في الحلال والحرام عملها رجل من أهل الكوفة يقال له محمد بن الحسن قياسية عقلية لا يسع الناس جهلها وكتاب الفراء في المعاني وكتاب المصارد في القران وكتاب الوقف والابتداء فيه وكتاب الواحد والجميع فيه سوى باقي الحدود ولنا واحد أملى من الاخبار مثل كل كتاب ألف البصريون وهو بن الاعرابي وكان أوحد الناس في اللغة حدثني الخلال قال نا أبو عمرو ان على بن محمد النخعي حدثهم قال نا أبو بكر القراطيسي قال نا إبراهيم الحربي قال سألت أحمد بن حنبل قلت هذه المسائل الدقائق من أين لك قال من كتب محمد بن الحسن أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق قال نبأنا محمد بن إسماعيل التمار قال حدثني الربيع قال سمعت الشافعي يقول ما ناظرت أحد الا تمعر وجهه ما خلا محمد بن الحسن أخبرنا محمد بن الحسين القطان قال أنبأنا دعلج بن أحمد قال أنبأنا أحمد بن على الابار قال حدثني يونس يعنى بن عبد الاعلى قال سمعت الشافعي يقول ناظرت محمد بن الحسن وعليه ثياب رقاق فجعل تنتفخ اوداجه ويصيح حتى لم يبق له زر الا انقطع قلت ما كان لصحابك ان يتكلم ولاكان لصاحبي ان يسكت قال قلت له نشدتك بالله هل تعلم ان صاحبي كان عالما بكتاب الله قال نعم قال قلت فهل كان عالما بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال قلت افما كان عاقلا قال نعم قلت فهل كان صاحبك جاهلا بكتاب الله قال نعم قلت وبما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قلت أو كان عاقلا قال نعم قال قلت صاحبي فيه ثلاث خصال لا يستقيم لاحد ان يكون قاضيا الا بهن أو كلاما هذا معناه أخبرنا بن رزق قال أنبأنا عثمان بن أحمد قال نبأنا محمد بن إسماعيل التمار الرقى قال حدثني أحمد بن خالد الكرماني قال سمعت المقدمي بالبصرة يقول قال الشافعي لم يزل محمد بن الحسن عندي عظيما جليلا أنفقت على كتبه ستين دينارا