تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٧٠
عزله فقدم بغداد فلما خرج هارون إلى الراى الخرجة الاولى امره فخرج معه فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وهو بن ثمان وخمسين سنة أخبرنا على بن أبى على المعدل قال أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر قال أخبرني أبو عروبة في كتابه إلى قال حدثني عمرو بن أبى عمرو قال قال محمد بن الحسن ترك أبى ثلاثين ألف درهم فانفقت خمسة عشر الفا على النحو والشعر وخمسة عشر الفا على الحديث والفقة أخبرنا الحسين بن على الطناجيرى قال أنبأنا عمر بن أحمد الواعظ قال نبأنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري قال نبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأخبرنا القاضى أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري واللفظ له قال نبأنا محمد بن عثمان بن الحسن القاضى قال نبأنا محمد بن يوسف الهروي بدمشق قال أنبأنا محمد بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول قال محمد بن الحسن أقمت على باب مالك ثلاث سنين وكسرا وكان يقول انه سمع منه لفظا أكثر من سبعمائة حديث قال وكان إذا حدثهم عن مالك امتلاء منزله وكثر الناس عليه حتى يضيق عليهم الموضع وإذا حدثهم عن غير مالك لم يجبه الا القليل من الناس فقال ما اعلم أحدا اسوا نثا على اصحابه منكم إذا حدثتكم عن مالك ملاتم على الموضع وإذا حدثتكم على اصحابه منكم إنما تاتونى متكارهين أخبرنا على بن أبى على قال أنبأنا طلحة بن محمد بن جعفر قال حدثني مكرم القاضى قال حدثني أحمد بن عطية قال سمعت أبا عبيد يقول كنا مع محمد بن الحسن إذ اقبل الرشيد فقام إليه الناس كلهم الا محمد بن الحسن فإنه لم يقم وكان الحسن بن زياد ثقيل القلب ممتلئ البطن على محمد بن الحسن فقام ودخل الناس من أصحاب الخليفة فامهل الرشيد يسيرا ثم خرج الاذن فقال محمد بن الحسن فجزع اصحابه له فادخل الناس فامهل ثم خرج طيب النفس مسرورا فقال قال لي مالك لم تقم مع النسا قلت كرهت ان اخرج عن الطبقة التي جعلتني فيها انك اهلتني للعلم فكرهت ان اخرج منه إلى طبقة الخدمة التي هي خارجة منه