تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢١
أحمد الامام المتسعين بالله أمير المؤمنين من سر من رأى يوم الاحد لخمس خلون من المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين إلى بغداد فوثب أهل سرمن رأى فبايعوا لابي عبد الله المعتز بالله قال أبو بشر وأخبرني أبو موسى العباسي قال لما انزل المعتز بالله من لؤلؤة وبويع له ركب إلى أمه وهى في القصر المعروف بالهارونى فلما دخل عليها وسألته عن خبره قال لها قد كنت كالمريض المدنف وانا الان كالذى وقع في النزع يعنى انه قد بويع له بسر من رأى والمستعين خليفة مجتمع عليه في الشرق والغرب وقال أبو بشر أخبرني على بن الحسن بن على قال لما سأل الاتراك المستعين بالله الرجوع إلى سر من أرى فأبى عليهم قدموا سر من رأى يوم الاربعاء لثلاث عشرة ليلة خلت من المحرم فاجتمع الموالي وكسروا باب لؤلؤة وانزلوا المعتز بالله فبايعوه وخلعوا المستعين فركب المعتز بالله إلى دار العامة يوم الخيمس في المحرم سنة إحدى وخمسين ومائتين فبايعه الناس وعقد لنفسه لوءا اسود وخلع على إبراهيم المؤيد بالله وعلى أحمد المعتمد على الله وعلى ابى ا أحمد الموفق وانضهه إلى بغداد مطالبا بيعته التي اكدها له المتوكل على الله في اعناقهم ومعه جماعة من الفقهاء فشخص أبو أحمد يوم السبت لسبع بقين من المحرم وحصن محمد بن عبد الله بن طاهر بغداد ورم سورها واصلح أبوابها وعسكر أبو أحمد بالشماسية ووقع الحرب يوم السبت للنصف من صفر واتصلت الوقائع قال أبو بشر وسمعت جعفر بن على الهاشمي يقول بويع المعتز يوم الاربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم وتوجه أبو أحمد بن المتوكل على الله إلى بغداد في عشرة آلاف من سر من رأى فواقع أهل بغداد فقتل من الفريقين خلق عظيم وكانت هذه السنة فتنة المعتز والمستعين قال وأخبرني أبو موسى العباسي قال لما وجه المعتز بالله اخاه أبا أحمد الموفق فحصرهم واقام المستعين بالله بغداد إلى ان خلع سنة واشتد الحصار على أهل بغداد وقد كان أهل بغداد لما دخل إليهم المستعين احبوه ومالوا نحوه غاية الميل حتى نزل بهم من الحصار ما نزل فنسبوا محمد بن عبد الله بن طاهر إلى المداهنة في أمر المستعين بالله وهاجموا منزله يريدون نفسه قال وأخبرني علي بن الحسن بن على قال شرع في خلع المستعين بالله فوثبت العامة على محمد بن عبد الله بن طاهر وتذمرت عليه ونقل المستعين بالله من داره