تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١١٣
مائتين فلم يزل يسلم عليه بالخلافة حتى كان يوم الثلاثاء لخمس خلون من جمادي الاولى سنة مائتين قال يعقوب سمعت أبا بشر بكر بن خلف قال قد أخذ أبو شعيب بيدي فأدخلني إلى محمد بن جعفر بن محمد فبايعته وامر لي بشقة ديباج مما كان نزعه من الكعبة قال فتركته على أبي شعيب وطرح من تلك الكسوة على الدواب داوبه ودواب اصحابه اخبرنا الحسن بن أبي بكر قال أنبأنا الحسن بن محمد بن يحيى قال نا جدي قال قال أبو موسى العباسي كان جدي لما ولاه المأمون اليمن خلف عياله وثقله بمكة فخرج بها محمد بن جعفر في سنة تسع وتسعين ومائة فضرب على ما كان لجدي من مال قليل وكثير فقدم جدي إسحاق بن موسى من اليمن وقد ولاه المأمون الموسم والصلاة باهله فوجد محمد بن جعفر قد حال بين امواله وعياله فبعث إليه ان حاربتني لقيت مني ما تكره فدخل بينهم بن أبي مسرة جد هذا الذي كان بمكة المخزومي القاضي حتى ضمن له جدي ان لا يحاربه الا ان يأتيه مدد من المأمون فينفيه من مكة فلجأ جدي إلى ذات عرق ولم يبق من اثاثه ولا من ثقله قليل ولا كثير الا أخذه محمد بن جعفر فبينا جدي بذات عرق إذ أتاه عيسى الجلودي بمن معه فانحدر إلى مكة محاربا لمحمد بن جعفر فوجد الكعبة قد عريت وكسوها اثواب حبر ووجدوه قد كتب على أبواب المسجد جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا فاسرع الجند ليمحوه فقال لا تمحوه واكتبوا بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ثم أخذ محمد بن جعفر فقال قد كنت قد حدثت الناس بروايات لتفسد عليهم دينهم فقم فأكذب نفسك وأصعده المنبر والبسه دراعة سوداء فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال أيها الناس اني قد حدثتكم بأحاديث زورتها فشق الناس الكتب والسماع الذي كانوا سمعوه منه ثم نزل عن المنبر فأحسن جدي رفده واطلقه إلى المدينة فخرج من المدينة إلى المأمون بخراسان أخبرنا بن الفضل القطان قال أنبانا علي بن إبراهيم المستملي قال نا محمد بن سليمان بن فارس قال نا البخاري قال محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن