المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ١٤٧
فأورثت مهجتي من حبه دنفا * وعظمت حال أفكارى وسواسي ومنها: يا عاذلي كف عن عذلى فلو نظرت * عيناك حبى لعاينت الذى أجد وقلت من فرط وجد حين تنظره * هل يملك الصبر عن هذا ترى أحد جعلت في الحب فردا لا نظير له * كما حبيبي بحسن الوصف منفرد ومنها: ما كان أغفلني عما ابتليت به * من حب ذى هيف أبهى من القمر قد أبدع الله فيه حين صوره * كأنه ملك في صورة البشر سقام أجفانه قد زاد في سقمى * فصرت من ذا وذا في أعظم الخطر مترف ناعم لو ظلت لاحظه * لذاب من رقة في ساعة [ النظر ] يؤثر الوهم في توريد وجنته * لكنما قلبه أقسى من الحجر فهذه الأشعار تدل على صحة ما تقدم من الحكاية التى ذكرها المقدسي في سبب خروج الخطيب من دمشق، ومن هذا حاله لا يصلح أن يكون بمنزلة الأئمة الذين تقبل أقوالهم في الجرح والتعديل، ورواياتهم. نسأل الله أن يعصمنا من الزلل ويوقفنا لصالح العمل بفضله وكرمه، وما ذكرته من الحكايات والأسانيد أخبرني بها وبجميع تاريخه الخطيب شيخي الأمام العلامة حجة العرب أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندى - إجازة - قال أخبرنا أبو منصور القزاز - سماعا - قال أخبرنا أبو بكر الخطيب. آخر الكتاب والحمد لله والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد النبي أجمعين.