المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ١٤٣
يعقوب الأصم عن محمد بن على الوراق عن مسدد قال سمعت أبا عاصم يقول ذكر عند سفيان موت أبى حنيفة فما سمعته يقول رحمة الله عليه ولا شيئا، وقال الحمد لله الذى عافانا مما ابتلاه. وهذا يؤيد قول عبد الله بن على في قوله: وكان بينهما شيئا. وهذا آخر ما ذكره الخطيب وقد بينا الجواب عن كل فصل، وهذا على ما شرطته أولا في صدر الكتاب. ثم ذكرت روايته وما في سند كل واحد من الضعف أو الكلام الشبيه بالضعف وكل ذلك بينت موضعه من الكتب وقائله لم أرد بذلك إلا جوابا للخطيب في قوله المحفوظ عند أئمة الحديث غير هذا، وربما كان بعض من ذكرنا مشهورا بالثقة والأمانة إلا أن الخطيب لما أن ذكر في كتابه ما حكيناه عن واحد واحد منهم أردنا نقل ذلك عنه إلزاما له بقوله وهو لابد أن يكون في أحد النقلين كاذبا، وهذا حديثنا في الرجال والنقلة على تقدير أن يكون الخطيب يصلح للنقل أو النقل عنه كما في الفصل إذا وقع الاختلاف في المقضى به فعلى القاضى الثاني أن يجيزه، أما إذا كان الاختلاف في القاضى فليس للثاني أن يجيزه على وجه من الوجوه. مثال ذلك أن يكون محدودا في القذف أو يكون امرأة استقضت فحكمت في الحدود فهذا لا ينفذ، وليس للثاني أن يجبره أصلا. وجوابنا للخطيب على هذا التقدير. أما ما قد نقل عنه في نفسه فما أنبأنا به أبو محمد بن اسماعيل الطرسوسى في كتابه إلى من أصبهان قال أنبأنا محمد بن طاهر المقدسي الحافظ - ونقلته من خطه - قال سألت الإمام أبا القاسم سعد بن على عن أبى بكر الخطيب - ورأيت على بعض أجزائه علامة له - فقلت له كيف رأيته ؟ فقال: كان هاهنا يفيد الناس من سليم الرازي، ويقرأ لهم عليه. وكن ه لم يرفع به رأسا. وبالإسناد قال المقدسي - ونقلته من خطه - وسألت أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي هل كان أبو بكر الخطيب كتصانيفه في الحفظ ؟ فقال: لا كنا إذا سألناه عن شئ أجابنا بعد أيام، وإن ألححنا عليه غضب. وكانت له بادرة وحشة. وأما تصانيفه فمصنوعة مهذبة، ولم يكن حفظه على قدرها. قلت: وقد كان مصحفا. أنبأنا شيخنا الأمام العلامة حجة العرب أيو اليمن زيد ابن الحسن الكندى - مشافهة - قال أجاز لنا الإمام العلامة الحافظ أبو الفضل محمد