المستفاد من ذيل تاريخ بغداد

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ٤٢

عشرين بقرة إناثا وذكورا يحنث واسم الثور يقع على الذكر خاصة لأنه اسم نوع واسم الشاة يقع على الذكر والأنثى جميعا. قال أبو دؤيب الشاعر: فلما رآه قال لله من رأى * من العصم شاة مثل ذا في العواقب وما قال مثل هذه لأنه لم يرد التأنيث. وقال آخر: * أو أسفع الخدين شاة أر أن * لأنه اسم جنس والكبش اسم نوع يقع على الذكر خاصة وانعجة اسم نوع يقع على الأنثى خاصة. قال جران العود: أو نعجة من نعاج الرمل أخدلها * عن إلفها واضح الخدين مكحول ولو حلف لا يأكل لحم البقر فأكل لحم الجواميس لا يحنث لأن أو هام الناس لا تنصرف إليه عند ذكر البقر والأيمان محمولة على معاني كلام الناس وجمعه في باب الزكاة لا يدل على أنه من نوعه في باب اليمين فصار في الزكاة كالعنز يضم إلى الضأن والكبش إلى النعاج، ومع ذلك لو حلف لا يأكل لحم شاة فأكل عنزا لا يحنث والفرس اسم للعربي ويقع على الذكر والأنثى، والبرذون اسم للبخاتي والتركى غير العربي ويقع على الذكر والأنثى، والخليل يقع على الجميع لأن الخليل اسم جنس والفرس اسم نوع والفرس والبرذون اسم نوع قد روى عن سعيد بن المسيب رضى الله عنه أنه سئل عن صدقة البراذين فقال: أو في الخيل صدقة ؟ فسماها خيلا. ولو حلف لا يركب حمارا يقع على الذكر والأنثى، لانه اسم جنس لأنهم يرون أن ابن عباس رضى الله عنه قدم على حمار ذكر وما أرادوا ذلك إلا ليبينوا النوع والآتان للأنثى والعير للذكر. وقد قيل حمار للذكر وحمارة للأنثى ولو حلف لا يركب حمارة يقع على الأنثى خاصة. قال الخطيب: أخبرنا البرقانى حدثنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا عمر بن سعد حدثنا عبد الله ابن محمد حدثنى أبو مالك بن أبى بهز البجلى عن عبد الله بن صالح عن أبى يوسف، قال: قال لى أبو حنيفة: إنهم يقرأون حرفا في يوسف فليحنون فيه. قلت ما هو ؟ قال قوله: (لا يأتيكما طعام ترزقانه) قلت: فكيف هو ؟ قال ترزقانه