المستفاد من ذيل تاريخ بغداد

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ١١٩

ثم ذكر حكاية عن ابن رزق إلى أن ساقها إلى يوسف بن أسباط وهو أبو محمد ابن واصل ذكره ابن أبى حاتم في كتابه، فقال أبو حاتم: كان رجلا عابدا يغلط كثيرا، دفن كتبه لا يحتج بحديثه. وذكر حكاية عن على بن أحمد الرزاز ساقها إلى المسيب بن الواضح، والمسيب هذا كثير الوهم. قال الدارقطني: المسيب ضعيف، حكى ذلك ابن الجوزى في كتاب (الضعفاء). وهذا المسيب رواها عن يوسف بن أسباط وقد ذكرناه في الحكاية الأولى. وحدث عن أبى سعيد الحسن بن محمد بن حسنويه الكاتب بأصبهان إلى أن ساقها إلى عبد السلام بن عبد الرحمن القاضى، وقد ذكرنا حاله فيما تقدم. ثم ذكر حكاية عن ابن دوما الحسن بن الحسين النعالى وقد ذكرنا ما قاله فيه ثم ساقها إلى الحسن بن على الحلواني وقد تقدم ما ذكره عنه. ثم ذكر حكاية عن الأبار إلى على بن عاصم ذكره الخطيب في تاريخه فقال في ترجمته أخبرنا أبو عمر بن مهدى - إجازة - وحدثنيه الحسن بن على بن عبد الله المقرئ عنه أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة حدثنا جدى قال سمعت على بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطإ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالفه الناس فيه ولجاجته فيه، نشأته على الخطإ ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من ضبطه، وتوانيه عن التصحيح ما كتبه الوراقون له، ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذه القصص. وقد كان رحمة الله علينا وعليه من أهل الدين والصلاح والخير البارع شديد التوقى وللحديث آفات تفسده. وقال أخبرنا أبو عمر بن مهدى - إجازة - وحدثنيه الحسن بن على المقرئ عنه أخبرنا محمد بن أحمد حدثنا جدى قال حدثنى إبراهيم بن هاشم حدثنا عتاب بن زياد عن ابن المبارك قال قلت لعبادي بن العوام: يا أبا سهل ما بال صاحبكم ؟ - يعنى على بن عاصم - قال: ليس ننكر عليه أنه لم يسمع، ولكنه كان رجلا موسرا، وكان الوراقون يكتبون له فناره أتى من كتبه التى كتبوها له. وذكر عنه حكايات من هذا الجنس. ثم ذكر حكاية عن محمد بن أبى نصر النرسى عن محمد بن عمر بن محمد بهته