المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ١١٨
ثم روى حكاية عن على بن أحمد الرزاز ساقها إلى سفيان والأوزاعي، وقد تقدم ذكرهما. ثم روى حكاية عن ابن الفضل عن محمد بن الحسن بن زياد النقاش، والنقاش، والنقاش هذا هو المفسر. ذكره الخطيب في تاريخه وقال: كان في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة. ثم قال حدثنى أبو القاسم الأزهري عن أبى الحسن على بن عمر الحافظ. قال حدث أبو بكر النقاش بحديث أبى غالب على بن أحمد بن النضر أخى أبى بكر ابن بنت معاوية اتبن عمر ولأبيه، فقال: حدثنا أبو غالب حدثنا جدى معاوية بن عمرو عن زائدة عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر. قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه) فأنكرت عليه هذا الحديث وقلت لها إن أبا غالب ليس هو ابن بنت معاوية، وإنما أخوه لأبيه ابن بنت معاوية، ومعاوية بن عمرو ثقة، وزائدة من الإثبات الأئمة، وهذا حديث كذب موضوع مركب ؟ فرجع عنه وقال: هو في كتابي ولم أسمعه من أبى غالب، وأرانى كتابا له فيه هذا الحديث على ظهره أبو غالب. قال حدثنا جدى. قال أبو الحسن: وأحسبه أنه نقله من كتاب عنده صحيح، وكان هذا الحديث مركبا في الكتاب على أبى غالب فتوهم أبو بكر أنه من حديث أبى غالب فاستغربه وكتبه، فلما وقفناه عليه رجع عنه. ثم ذكر الخطيب حديثا عن النقاش وقال عقيبة: دلس النقاش بن صاعد فقال: حدثنا يحيى بن محمد بن عبد الملك الخياط، وأقل مما شرح في هذين الحديثين يسقط به عدالة المحدث، ويترك الاحتجاج به. ثم قال حدثنخى عبد الله بن أبى الفتح عن طلحة بن محمد بن جعفر أنه ذكر النقاش فقال: كان يكذب في الحديث، والغالب عليه القصص. ثم قال سألت أبا بكر البرقانى عن النقاش فقال: كل حديثه منكر. وقال أيضا وحدثني من سمع أبا بكر ذكر تفسير النقاش فقال: ليس فيه حديث صحيح. وقال حدثنى محمد بن يحيى الكرماني قال سمعت هبة الله بن الحسن الطبري ذكر تفسير النقاش فقال: ذاك أشفاء الصدور وليس بشفاء الصدور. ثم ذكر حكاية عن الحسن بن على الجوهرى عن محمد بن العباس الخزاز، وهذا هو ابن حيويه، وقد مضى ما قيل فيه.