المستفاد من ذيل تاريخ بغداد

المستفاد من ذيل تاريخ بغداد - ابن الدمياطي - الصفحة ١٠٢

وحدث عن البرقانى إلى عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النسائي عن أبيه قال: أبو حنيصفة النعمان بن ثابت كوفى ليس بالقوى في الحديث. والجواب عن هذا كما تقدم. وحدث عن القاضى أبى العلاء محمد بن على الواسطي إلى الهيثم بن عدى قال: وأبو حنيفة النعمان بن ثابت التيمى - تيم بن ثعلبة - مولى لهم توفى ببغداد سنة خمسين ومائة. هذا إن كان أراد أن يبين النسب فالنسب قد اختلف فيه وهو معروف، وإن كان أراد أن يبين كونه مولى فنحن نجيب على تقدير صحة قوله فنقول قال الله عز وجل (إن أكرمكم عند الله أتقاكم) وقال تعالى (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسائلون). وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الناس كإبل مائة لا تجد فيها راحلة) وقال: (الناس كأسنان المشط) وكونه مولى إن صح ذلك لا يقدح في دينه ولا في علمه. وحدث عن القاضى أبى بكر أحمد بن الحسن الخرشى إلى أبى عاصم قال سمعت سفيان الثوري - بمكة - وقيل له مات أبو حنيفة فقال: الحمد لله الذى عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس. وحدث عن أبى سعيد محمد بن موسى الصيرفى إلى مسدد قال سمعت أبا عاصم يقول ذكر عند سفيان موت أبى حنيفة فما سمعته يقول رحمه الله ولا شيئا. قال: الحمد لله الذى عافانا مما ابتلاه به. هذا قد بين أن سفيان كان له غرض مع أبى حنيفة حتى أنه لما مات لم يترحم عليه مع كونه من أهل القبلة بلا شك. وقال: الحمد الله الذى عافانا مما ابتلاه به فإن كان حمد الله على كونه عافاه من الموت الذى ابتلاه به فقد أخطأ فإن الله لا يعافى أحدا منه ولو كان ذلك لكان في حق النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال له (إنك ميت وإنهم ميتون) وإن كان حمد الله على أنه عافاه بلاء ابتلا به أبا حنيفة دونه فكان ينبغى أن يبينه. وحدث عن محمد بن عمر بن بكير المقرئ إلى عبد الله بن مسمع الهروي قال: سمعت عبد الصمد بن حسان يقول: لما مات أبو حنيفة قال لى سفيان الثوري اذهب إلى إبراهيم بن طهمان فبشره أن فتان هذه الأمة قد مات، فذهبت إليه فوجدته قاتلا