مصابيح الإمامة

مصابيح الإمامة - الكرماني، حميد الدين - الصفحة ٧٧

المصباح الثالث من المقالة الثانية في إثبات بطلان اختيار الامة إماما البرهان الاول: نقول: لما كان إقامة الحدود على الامة إلى الامام من دونها [١]، وكان إذا كان إقامة الحدود التي هي بعض الرسوم الشرعية المبسوطة إلى الامام من دون الامة. كانت إقامة الامام الذي به تتعلق كل أمور الشريعة، ومقامه مقام رب العالمين أولى أن لا يكون إلى الامة. كان من ذلك الايجاب بأن الاختيار منها باطل. إذا اختيار الامة إمامها باطل. البرهان الثاني: نقول: إن لا يقع صحة العلم بأن المختار للامر (لا يختار) [٢] إلا وهو كاف فيه، وإذا كان من يختار للامامة لا يستصلح لها حق الاستصلاح إلا بعد الاحاطة بجميع ما يحتاج إليه في الامامة أولا من علم الشريعة والاحكام. ثم العلم بأن ما عرف مما يحتاج إليه في الامامة موجود فيمن يختار لها وهو كان فيه، وإذا كان من يختار للامامة عالما بجميع ما


[١] في (ش) فردونها.
[٢] سقطت في (ش). (*)