مصابيح الإمامة

مصابيح الإمامة - الكرماني، حميد الدين - الصفحة ٩٨

النسل والعقب، وإذا كان غير منقطع النسل والعقب فالامامة له ولنسله ثابتة، وإن كان (ع. م) لم ينص على أحد بعد نصه على إسمعيل (ع. م) فالامامة لاسمعيل، فإذا ثبت إمامة إسمعيل ثبت نسله. إذا لا يستحق الامامة من لا يكون له عقب بكونها محفوظة في العقب، وإذا ثبت نسله فالامامة لنسله ثابتة. وإن كان (ع. م) لم ينص على أحد بعد نصه على إسمعيل، فالامامة لاسمعيل. فإذا ثبت إمامة إسمعيل ثبت نسله. إذا لا يستحق الامامة من لا يكون له عقب بكونها محفوظة في العقب، وإذا ثبت نسله، فالامامة لنسله ثابتة، وكان إذا كان لا يخلو من ثلاثة أوجه. فأوجبت الوجوه الثلاثة كون الامامة لاسماعيل وذريته. فالامامة ثابتة لاسمعيل وولده، إذا الامامة في إسمعيل وذريته [١]. البرهان الثاني: نقول: إن الامامة لما كانت في عقب جعفر (ع. م)، وكان الامام لا ينص على من يجعله إماما إلا بعد أن يعلم أنه يصلح لها، وكان أول ما يستصلح للامام في إمامته أن يكون لا عقيما. ثم وجود عقبه ونسله. إذ من كان لاعقب له لا يستحق الامامة. وكان الامام جعفر نص على إسمعيل، كان من ذلك الحكم بأن لاسمعيل ولدا وعقبا، وإلا كان لا ينص عليه، وإذا كان له عقب، فعقبه أحق بالامامة من أعمامه، إذا الامامة لاسمعيل، ولعقبه من دون غيرهم. البرهان الثالث: لما كان الامام معصوما لا تسبق منه زلة. وكان لو لم يكن لاسمعيل عقب ولاذرية نص جعفر عليه زلة. وجب من حيث كون عصمة الامام أن يكون لاسمعيل لما نص عليه عقب


[١] سقطت في (ع). (*)