مصابيح الإمامة - الكرماني، حميد الدين - الصفحة ٥١
المصباح السادس في إثبات التأويل الذي هو العلم ويشتمل [١] على سبعة براهين لما يرد من جهة الرسل من التنزيل والشريعة. البرهان الاول: لما كانت العقول والانفس لاسبيل لها إلى معرفة المعاد وما قد غاب عن الحواس إلا من جهة الامثلة المحسوسة التي يرسمها الرسل عليهم السلام، ومن تلقاء وضائعهم وتعليمهم، وكان سيد الانبياء وخاتمهم محمد [٢] المصطفى صلى الله عليه وعلى آله، قد أفاد الامثلة المحسوسة التي هي الحكمة البالغة، وجب أن تكون هذه الحكمة مضمونا في أفقها لتقبلها وموافقة لقضاياها فتستمسك بها، وملحقة إياها أنوارها فلا تنسلخ منها. ولما كان ما جاء به محمد (صلعم) من القرآن والشريعة مخالفا ظاهره لاحكام العقل، مثل قول الله تعالى: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) * [٣]. واستحالة إخراج الذراري مثل الذر على ما جاء في
[١] في (ش) ليشتمل.
[٢] في (ش) محمدن.
[٣] سورة ٧ آية ١١٧. (*)