مصابيح الإمامة

مصابيح الإمامة - الكرماني، حميد الدين - الصفحة ٢٥

ثم إثبات أنفس البشر للحاجة في إيجاب الرسالة إلى وجود من يرسل إليه أولا، وكونها جوهرا شريفا حيا قادرا غير عالم في بدء وجودها قابلا للآثار بعلم واختيار باقيا بعد فناء الاشخاص. ثم إثبات الشرائع والاعمال لحاجة الانفس في الوجوب في الحكمة تمايزا لرب من المربوب، مع كون الانفس مختارة قادرة على فعل الخير والشر. ثم إثبات الشرائع والاعمال لحاجة الانفس في استحقاق الجزاء إلى أعيان الاعمال الشريفة الموضوعة المشابهة لعالمهما، ثم إثبات التأويل الذي هو العلم لحاجة الانفس إلى إعلامها وثوابها وعقابها ومعادها بما تراه وتدركه من جهة الحس وتعريفها الحكم، والمعاني التي تجيئها من جهة خالقها بالرسالة المتضمنة أعيان الاعمال التي [١] هي أدلة محسوسة على ما لا يرى. ثم إثبات الرسالة التي هي آخر المقدمات فإنه إن لم يجب في الحكمة إيجاد أعيان الاعمال ليقع بالعمل بها استحقاق الجزاء ولم يلزم منها نصب الامثلة لامتناع وقوع معرفة النفس إلا بها المعاد [٢]، ولم يفترض فيها إقامة الوسيلة لامتناع الله تعالى عن الروية لم تقع الحاجة إلى الرسول الذي هو يمثل الامثلة، ويرسم الاعمال، ويكون الوسيلة. ثم الانتقال إلى الكلام على الامامة التي هي الغرض في هذا الكتاب، إذ بامتناع بقاء الرسول في هذا العالم وجبت الامامة ليصير


[١] في (ش) التي أدله.
[٢] سقطت في (ش). (*)