مصابيح الإمامة - الكرماني، حميد الدين - الصفحة ٢٤
وكالسراج الذي هو سبب الضوء في الظلمة، متى وجد كان الضوء واجبا لا يدفع.. وكالجزاء الذي إذا ثبت كان العمل واجبا لا ينكر. ولما كانت إمامة الامام وخلافته لا تصح إلا بصحة كون الرسول ورسالته وامتناع بقائه، ولا رسالة للرسول إلا بصحة وجود المرسل والمرسل إليه جميعا [١]. وكون المرسل إليه عاجزا عن الوصول إلى المرسل مع كونه قادرا على قبول [٢] الرسالة والعمل بها، ووجوب الجزاء على الطاعة والعصيان لاستحالة استخلاف الخليفة من المستخلف مع بقائه، وارتفاع توهم غيبته، وامتناع وجوب ارسال الرسول من المرسل مع عدم من يرسل إليه، وكون المرسل إليه عاجزا لا استطاعة له [٣] ولا قدرة على قبول الرسالة والعمل بها، أو وجود المرسل إليه السبيل إلى المرسل بغير واسطة أو بطلان الجزاء على قبول المرسل إليه الرسالة وطاعته فيها أو نبذها. وكان كل واحد من هذه الاسباب التي لا تصح الرسالة التي هي علة للامامة إلا بها، وكانت هذه الاساب كل سبب منها هي علة لما دونه ومتعلقا بما سواه، وكانت كلها كالاصول احتجنا إلى تقديم الكلام عليها، أولا ليكون لنا إلى المراد طريقا، ولما نورده من الغرض في تقرير الامامة وإثباتها تصديقا، وكان الاولى بتقديم الكلام عليه إثبات الصانع الذي هو المرسل، وتعلق وجود الكل بوجوده الذي لولاه لكان الايسية لاء.
[١] سقطت في (ش).
[٢] في (ع) قبوله.
[٣] سقطت في (ش). (*)