مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٧٠
سعيهم في الحيوة الدنيا) [١]؟ قال: منهم أهل حروراء. [٢] ٢٢٨. ابن مردويه، عن زكريا بن يحيى صاحب القضيب، قال: سألت أبا غالب (رضي الله عنه) عن هذه الآية: (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) [٣]؟ فقال: حدثني أبو أمامة (رضي الله عنه)، عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أنها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوز الله عن المسلمين وعن الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين! [٤] ٢٢٩. ابن مردويه، عن مسروق، قال: دخلت على أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقالت لي: " من قتل الخوارج؟ "، قلت: قتلهم علي. فسكتت، فقلت لها: يا أم المؤمنين، إني أنشدك بالله وبحق نبيه إن كنت سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئا فأخبرينه، قال: فقالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: " هم شر الخلق والخليقة ". [٥] ٢٣٠. ابن مردويه، عن مسروق، قال: دخلت على أم المؤمنين عائشة، فقالت لي:
" من قتل الخوارج؟ " فقلت: قتلهم علي، قال: فسكتت. قال: فقالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: " هم شر الخليقة، يقتلهم خير الخلق وأعظمهم عند الله تعالى يوم القيامة وسيلة ". [٦]
[١] سورة الكهف، الآية ١٠٤.
[٢] كنز العمال، ج ٢، ص ٤٤٤، ح ٤٤٥٤. قال فيه: عبد الرزاق، والفريابي، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن
مردويه.
[٣] سورة الحجر، الآية ٢.
[٤] الدر المنثور، ج ٤، ص ٩٤. قال: أخرج ابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، عن زكريا بن يحيى صاحب
القضيب....
[٥] أرجح المطالب، ص ٦٣٨.
روى مسلم في صحيحه (ج ٣، ص ١١٦)، قال: حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا
حميد بن هلال، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " إن بعدي من أمتي - أو سيكون
بعدي من أمتي - قوم يقرأون القرآن لا يجاوز حلاقيمهم، يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم
لا يعودون فيه، هم شر الخلق والخليقة ".
[٦] أرجح المطالب، ص ٥٨٩.