مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٤٦
رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " أصليت يا علي؟ " قال: لا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس ". قالت أسماء: فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعدما غربت ووقفت. [١] ١٧٨. ابن مردويه، عن أسماء بنت عميس، وأم سلمة، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبي سعيد الخدري، والحسين بن علي - رضي الله عنهم -: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) كان ذات يوم في منزله وعلي بين يديه إذ جاء جبرئيل يناجيه عن الله عز وجل، فلما تغشى الوحي توسد فخذ علي، ولم يرفع حتى غابت الشمس، فصلى العصر جالسا إيماء، فلما أفاق قال لعلي: " فاتتك العصر؟ ". فقال: صليتها إيماء.
فقال: " ادع الله يرد عليك الشمس حتى تصليها قائما في وقتها، فإنه يجيبك لطاعتك الله ورسوله ". فسأل الله في ردها، فردت عليه حتى صارت في موضعها من السماء وقت العصر، فصلاها ثم غربت. والله، لقد سمعنا بها عند غروبها كصرير المنشار. [٢]
[١] وسيلة النجاة، ص ١٦٧. قال: أخرج ابن شاهين، وابن المنذر كلهم عن أسماء بنت عميس، وابن مردويه عنها
وعن أبي هريرة....
ورواه الطحاوي في مشكل الآثار (ج ٢، ص ٨)، قال: حدثنا أبو أمية، حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي، حدثنا
الفضيل بن مرزوق، عن إبراهيم بن الحسن، عن فاطمة ابنة الحسين، عن أسماء ابنة عميس، قالت: كان رسول
الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوحى إليه ورأسه في حجر علي، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " صليت
يا علي؟ "، قال: لا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك، فاردد عليه الشمس ".
قالت أسماء: فرأيتها غربت، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت.
عن الطحاوي رواه ابن كثير في البداية والنهاية (ج ٦، ص ٢٨٢).
[٢] أرجح المطالب، ص ٦٨٦.
ورواه ابن مردويه كما في مناقب سيدنا علي (ص ١٤).