مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٣٠٥
بالمدينة، ليس من مرة يخرج إلى صلاة الغداة إلا أتى إلى باب علي (رضي الله عنه)، فوضع يده على جنبتي الباب، ثم قال: " الصلاة الصلاة. (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) ". [١] ٤٩٢. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: شهدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) تسعة أشهر، يأتي كل يوم باب علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) عند وقت كل صلاة، فيقول: " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهل البيت (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)، الصلاة رحمكم الله "، كل يوم خمس مرات. [٢] ٤٩٣. ابن مردويه، عن ابن عباس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " إن الله قسم الخلق قسمين، فجعلني في خيرهما قسما، فذلك قوله: (وأصحب اليمين) (وأصحب الشمال). فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين.
ثم جعل القسمين أثلاثا، فجعلني في خيرهما ثلثا، فذلك قوله: (فأصحب الميمنة مآ أصحب الميمنة * وأصحب المشمة مآ أصحب المشمة * والسابقون السابقون). فأنا من السابقين، وأنا خير السابقين. ثم جعل الأثلاث قبائل، فجعلني في خيرها قبيلة، وذلك قوله: (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم). وأنا أتقى ولد آدم، وأكرمهم على الله تعالى، ولا فخر. ثم جعل القبائل بيوتا، فجعلني في خيرها بيتا، فذلك قوله: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). فأنا وأهل بيتي مطهرون من الذنوب ". [٣]
[١] الدر المنثور، ج ٥، ص ١٩٩، قال فيه: أخرج ابن جرير، وابن مردويه، عن أبي الحمراء....
[٢] المصدر السابق.
[٣] نفس المصدر، قال فيه: أخرج الحكيم الترمذي، والطبراني، وابن مردويه، وأبو نعيم، عن ابن عباس....
ورواه ابن مردويه كما في فتح القدير (ج ٤، ص ٢٨٠) وكنز العمال (ج ٢، ص ٤٤)، وفيه: " جعل القسمين بيوتا،
فجعلني في خيرها بيتا ". وليس فيه: " فأنا وأهلي مطهرون من الذنوب ".