مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٢٨٠
سورة الحج ٥٧ / قوله تعالى: (هذان خصمان اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار يصب من فوق رؤوسهم الحميم * يصهر به ما في بطونهم والجلود * ولهم مقمع من حديد * كلمآ أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق) [الآيات: ١٩ - ٢٢].
٤٣٨. ابن مردويه، عن ابن عباس قال: لما بارز علي وحمزة وعبيدة وعتبة وشيبة والوليد، قالوا لهم: تكلموا نعرفكم، قال: أنا علي وهذا حمزة وهذا عبيدة، فقالوا: أكفاء كرام. فقال علي: أدعوكم إلى الله وإلى رسوله. فقال عتبة: هلم للمبارزة. فبارز علي شيبة، فلم يلبث أن قتله، وبارز حمزة عتبة فقتله، وبارز عبيدة الوليد، فصعب عليه فأتى علي فقتله، فأنزل الله: (هذان خصمان) الآية. [١] ٤٣٩. ابن مردويه، عن أبي ذر (رضي الله عنه)، أنه كان يقسم قسمان أن هذه الآية: (هذان خصمان اختصموا في ربهم) نزلت في الثلاثة. والثلاثة الذين تبارزوا
[١] الدر المنثور، ج ٤، ص ٣٤٨.
روى البخاري في كتاب المغازي من صحيحه (ج ٥، ص ٦)، قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: كتبت عن يوسف
ابن الماجشون، عن صالح بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده في بدر، يعني: حديث ابني عفراء، حدثني محمد بن
عبد الله الرقاشي، حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي يقول: حدثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد، عن علي بن أبي
طالب (رضي الله عنه) أنه قال: أنا أول من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة. وقال قيس بن عباد: وفيهم أنزلت:
(هذان خصمان اختصموا في ربهم) قال: هم الذين تبارزوا يوم بدر، حمزة وعلي وعبيدة بن الحرث،
وشيبة ابن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.