مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٢٧٤
سورة الإسراء ٥٢ / قوله تعالى: (واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا) [الآية: ٦٤].
٤٢٦. ابن مردويه، حدثني عبيد الله بن محمد بن معدان، حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر ببغداد، حدثنا إسحاق بن إسرائيل، حدثنا حجاج بن محمد، عن أبي جريح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: بينما نحن بفناء الكعبة ورسول الله (صلى الله عليه وآله) بحذانا، إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم، كأعظم ما يكون من الفيلة. قال: فتفل رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: لعنت، أو قال:
خزيت - شك إسحاق - قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول الله؟
فقال: " أو ما تعرفه يا علي؟ " قال: الله ورسوله أعلم، قال: " هذا إبليس ".
فوثب علي (عليه السلام) وجذبه، فأزاله عن موضعه وقال: يا رسول الله أقتله؟ قال:
" أو ما علمت يا علي، أنه قد أجل إلى الوقت المعلوم ". قال: فتركه من يده، فوقف ناحية ثم قال: مالي وما لك يا بن أبي طالب؟ والله، ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت أباه فيه. [١]
[١] المناقب، الخوارزمي، ص ٣٢٤، ح ٣٣٢. قال: وبهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث ٣٢٩ وهو: أخبرني شهردار
ابن شيرويه إجازة، أخبرنا عبدوس، عن الشريف أبي طالب المفضل محمد بن طاهر الجعفري بإصبهان، عن
الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه].
ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) من تاريخ دمشق (ج ٢، ص ٢٢٦، ح ٧٣٩)، قال:
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو منصور بن زريق، أنبأنا أبو بكر
الخطيب، أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي وأحمد بن عمر بن روح النهرواني، قالا: أنبأنا المعافا
ابن زكريا، أنبأنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوسنجي، أنبأنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أنبأنا حجاج بن
محمد، عن ابن جريح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يحدثنا إذ خرج
علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة، قال: فتفل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقال: " لعنت - أو
قال: خزيت " - شك إسحاق - قال: فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول الله؟ قال: " أو ما تعرفه يا علي؟ "
قال: الله ورسوله أعلم. قال: " هذا إبليس "، فوثب إليه فقبض على ناصيته وجذبه، فأزاله عن موضعه وقال: يا
رسول الله أقتله؟ قال: " أو ما علمت أنه أجل إلى الوقت المعلوم؟ " قال: فتركه من يده فوقف ناحية ثم قال:
مالي ولك يا ابن أبي طالب؟ والله، ما أبغضك أحد إلا وقد شاركت أباه فيه، إقرأ ما قال الله تعالى: (وشاركهم
في الأموال والأولاد).
ورواه ابن عساكر بإسناد آخر في الحديث ٤٧٠.
وقريبا منه معنى روى الحاكم الحسكاني في ذيل الآية الكريمة ثلاثة أحاديث من كتابه شواهد التنزيل (ج ١،
ص ٣٤٣، ح ٤٧٥، ٤٧٦، ٤٧٨).