مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ٢٠٤
قالت: فلما سمعت فاطمة ذلك رضيت وانصرفت.
قالوا: ولما أفضى الأمر إلى علي (عليه السلام) تكلم معه أن يرد فدكا، فقال: " معاذ الله، إني لأستحيي أن أرد شيئا منع منه أبو بكر وأمضاه عمر "، وأبى أن يردها. [١] و. وفاتها (عليها السلام) ٢٨٥. ابن مردويه، عن جابر، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لعلي قبل موته بثلاثة أيام: " سلام الله عليك يا أبا الريحانتين، أوصيك بريحانتي من الدنيا، فعن قليل ينهد ركناك، والله خليفتي عليك "، فلما قبض رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال علي:
" هذا أحد ركني الذي قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "، قال: فلما ماتت فاطمة قال علي: " هذا الركن الثاني الذي قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ". [٢] ٢٨٦. ابن مردويه، عن أم حبيبة، قالت: لما نزلت: (إذا جاء نصر الله والفتح) [٣] قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): " إن الله لم يبعث نبيا إلا عمر في أمته شطر ما عمر النبي الماضي قبله، وأن عيسى بن مريم كان أربعين سنة في بني إسرائيل، وهذه لي عشرون سنة وأنا ميت في هذه السنة "، فبكت فاطمة - رضي الله تعالى
[١] مقتل الحسين، ج ١، ص ٧٧، قال الخوارزمي: وبهذا الإسناد [أي: إسناد الحديث المتقدم في كتابه، قال:
أخبرني أبو النجيب فيما كتب إلي بإسناده عن الحافظ أبي بكر بن مردويه....]
[٢] مفتاح النجا، ص ٥٠.
ورواه ابن مردويه على ما رواه الأمر تسري في أرجح المطالب (ص ١٢).
وابن شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب (ج ٣، ص ١٣٦)، وليس فيه: بثلاثة أيام.
ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء (ج ٣، ص ٢٠١)، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد وأبو محمد بن الحسن، قالا:
حدثنا محمد بن يونس الشامي، حدثنا حماد بن عيسى الجهني، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن
جابر، أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لعلي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه -: " سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك
بريحانتي من الدنيا خيرا، فعن قليل ينهد ركناك، والله خليفتي عليك ". قال: فلما قبض النبي (صلى الله عليه وسلم) قال علي: هذا
أحد الركنين الذي قال النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلما ماتت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - قال علي (رضي الله عنه): هذا الركن الذي قال
النبي (صلى الله عليه وسلم).
ورواه المتقي الهندي في كنز العمال (ج ١١، ص ٦٢٥، ح ٣٣٠٤٤).
[٣] سورة النصر، الآية ١.