مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٢٥
خبثا، وإمامهم هذا أحد الثلاثة، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإمامهم هذا أحد الثلاثة ". قال: فسألته عن أهل الحق وإمامهم.
فقال: " هذا علي بن أبي طالب، إمام المتقين "، وأمسك عن الاثنين فجهدت أن يسميهما فلم يفعل. [١] ١٥٨. ابن مردويه، بإسناده عن عقبة بن عامر، قال: أتيت النبي (صلى الله عليه وآله) ظهيرة، فقال لي:
" ما جاء بك يا جهني في هذا الوقت؟ "، قال: قلت: أمر عرض لي. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " وما ذاك يا جهني؟ "، قال: قلت: يا رسول الله، ما تقول في هؤلاء القوم الذين يقاتلون معك؟ منهم من يقول: أبو بكر خير هذه الأمة من بعدك، ومنهم من يقول: عمر خير هذه الأمة من بعدك، فإن حدث بك حدث اتبعناه؟ فقال: " اتبعوا من اختاره الله من بعدي، ومن اشتق له من أسمائه، ومن زوجه الله ابنتي من عنده، ومن وكل به ملائكته يقاتلون معه عدوه "، قلت: ومن هو يا رسول الله؟ قال: " علي بن أبي طالب ". [٢]
[١] الطرائف، ص ٢٤١، ح ٣٤٦.
ورواه ابن مردويه كما في اليقين (الباب ١٨٥، ص ١٨٢)، قال فيه: الإمام الحافظ ملك الحفاظ طراز المحدثين
أحمد بن موسى بن مردويه في كتابه المناقب: حدثني إسماعيل بن علي بن رزين الواسطي، قال: حدثنا الهيثم
ابن عدي الطائي، قال: حدثنا حماد بن عيسى، قال: حدثنا علي بن هاشم، قال: حدثني أبي هاشم بن البريد
وابن أذينة، عن أبان بن تغلب، وذكر تمام السند وذكر مثله.
روى الموفق الخوارزمي في المناقب (ص ٣١٧، ح ٣١٨)، قال: وبهذا الإسناد عن الإمام محمد بن أحمد بن
علي بن الحسن بن شاذان هذا، حدثني أحمد بن محمد بن سليمان، عن جعفر بن محمد، عن يعقوب بن يزيد،
عن صفوان بن يحيى، عن داوود بن الحصين، عن عمر بن أذينة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن
الحسين، عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): " يا علي، مثلك في أمتي مثل المسيح عيسى بن مريم، افترق قومه
ثلاث فرق: فرقة مؤمنون وهم الحواريون، وفرقة عادوه وهم اليهود، وفرقة غلوا فيه فخرجوا من الإيمان، وإن
أمتي ستفترق فيك ثلاث فرق: فرقة شيعتك وهم المؤمنون، وفرقة أعداؤك وهم الناكثون، وفرقة غلوا فيك
وهم الجاحدون الضالون. فأنت يا علي وشيعتك في الجنة، ومحبوا شيعتك في الجنة، وعدوك والغالي فيك في
النار ".
[٢] الأربعين في إمامة الأئمة الطاهرين، ص ٧٤.