مناقب علی بن ابیطالب علیه السلام - ابن مردويه الأصفهاني - الصفحة ١٢٤
الله! "، قال: حتى مررنا بسبع حدائق، فقال: " حدائقك في الجنة أحسن منها "، ثم ضرب بيده على رأسه ولحيته وبكى، حتى علا بكاؤه، قال علي (عليه السلام):
" ما يبكيك يا رسول الله؟ " قال: " ضغائن في صدور قوم، لا يبدونها لك حتى يفقدوني ". [١] ١٥٧. ابن مردويه، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد السري بن يحيى التميمي، حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر، حدثنا أبي، حدثنا عمي الحسين بن يوسف بن سعيد بن أبي الجهم، حدثني أبي، عن أبان بن تغلب، عن مسلم، قال:
سمعت أبا ذر والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي، قالوا: كنا قعودا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما معنا غيرنا، إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين، فقال رسول الله: " تفترق أمتي بعدي ثلاث فرق، فرقة أهل حق لا يشوبونه بباطل، مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد جودة وطيبا، وإمامهم هذا أحد الثلاثة، وهو الذي أمر الله به في كتابه (إماما ورحمة) [٢]، وفرقة أهل باطل لا يشوبونه بحق، مثلهم كمثل خبث الحديد، كلما فتنته بالنار ازداد
[١] نهج الحق، ص ٣٣٠، قال: ومن كتاب المناقب لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ بإسناده إلى ف
ابن عباس....
ورواه ابن مردويه على ما رواه الكركي في نفحات اللاهوت (ص ١١٣).
ورواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (ج ١٢، ص ٣٩٨) قال: أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا عبد الله بن
إسحاق بن إبراهيم البغوي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن كثير الدورقي - أبو العباس - وأحمد بن زهير، قالا:
حدثنا الفيض بن وثيق بن يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص، حدثنا الفضل بن عميرة، حدثني ميمون
الكردي - مولى عبد الله بن عامر، أبو نصير - عن أبي عثمان النهدي، عن علي بن أبي طالب، قال: " مررت مع
رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بحديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها! "، قال: " لك في الجنة خير منها "، حتى مررت بسبع
حدائق - وقال أحمد بن زهير: بتسع حدائق - كل ذلك أقول له، ويقول: " لك في الجنة خير منها ". قال: " ثم
جذبني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وبكى. فقلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟! " قال: " ضغائن في صدور رجال عليك، لن
يبدوها لك، للأمر بعدي ". فقلت: " بسلامة من ديني؟ " قال: " نعم، بسلامة من دينك ".
ورواه الموفق الخوارزمي في المناقب (ص ٦٥، ح ٣٥).
[٢] سورة هود، الآية ١٧.