معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢ - ١٤٣٢- إسماعيل بن محمد
هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين؟ قال: فابيض وجهه كأنه القمر ليلة البدر، فأنشأ يقول:
أحب الذي من مات من أهل وده* * * تلقاه بالبشرى لدى الموت يضحك
و من مات يهوى غيره من عدوه* * * فليس له إلا إلى النار مسلك
أبا حسن تفديك نفسي و أسرتي* * * و مالي و ما أصبحت في الأرض أملك
أبا حسن إني بفضلك عارف* * * و إني بحبل من هواك لممسك
و أنت وصي المصطفى، و ابن عمه* * * فإنا نعادي مبغضيك و نترك
مواليك ناج مؤمن بين الهدى* * * و قاليك معروف الضلالة مشرك
و لاح لحاني في علي و حزبه* * * فقلت لحاك الله إنك أعفك
و حدثني نصر بن الصباح، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن النعمان، قال: دخلت على السيد ابن محمد و هو لما به قد اسود وجهه و ازرقت عيناه و عطش كبده (و سلب الكلام) و هو يومئذ يقول بمحمد ابن الحنفية و هو من حشمه، و كان ممن يشرب المسكر، فجئت و كان قد قدم أبو عبد الله(ع)الكوفة لأنه كان انصرف من عند أبي جعفر المنصور، فدخلت على أبي عبد الله(ع)فقلت: جعلت فداك إني فارقت السيد ابن محمد الحميري و هو لما به قد اسود وجهه و ازرقت عيناه، و عطش كبده، و سلب الكلام، فإنه كان يشرب المسكر، فقال أبو عبد الله (ع): أسرجوا حماري، فأسرج له فركب و مضى و مضيت معه حتى دخلنا على السيد و إن جماعة محدقون به، فجلس أبو عبد الله (ع) عند رأسه و قال: يا سيد، ففتح عينه ينظر إلى أبي عبد الله(ع)و لا يمكنه الكلام و قد اسود وجهه فجعل يبكي، و عينه إلى أبي عبد الله(ع)و لا يمكنه الكلام و إنا لنتبين فيه أنه يريد الكلام و لا يمكنه، فرأينا أبا عبد الله(ع)حرك شفتيه فنطق السيد فقال: جعلني الله فداك أ بأوليائك يفعل هذا