معجم رجال الحديث - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢ - ٢٠٢٦- جابر بن عبد الله
ذلك الطريق، كتاب فيه محمد بن علي بن الحسين(ع)، فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل فأقبل، ثم قال: أدبر فأدبر فقال: شمائل رسول الله(ص)، و الذي نفس جابر بيده، يا غلام ما اسمك؟ فقال: اسمي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، فأقبل عليه يقبل رأسه، و قال: بأبي أنت و أمي، رسول الله(ص)يقرئك السلام و يقول لك .. قال: فرجع محمد بن علي(ع)إلى أبيه و هو ذعر، فأخبره الخبر، فقال له: يا بني قد فعلها جابر؟ قال: نعم. قال: يا بني الزم بيتك. قال: فكان جابر يأتيه طرفي النهار، و كان أهل المدينة يقولون: وا عجباه لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار، و هو آخر من بقي من أصحاب رسول الله (ص)، فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين(ع). و كان محمد بن علي (ع) يأتيه على وجه الكرامة لصحبته لرسول الله(ص)قال: فجلس فحدثهم عن أبيه(ع)، فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أجرأ من هذا! (قال: فلما رأى ما يقولون، حدثهم عن رسول الله (ص)، قال أهل المدينة: ما رأينا أحد قط أكذب من هذا) يحدث عمن لم يره. قال: فلما رأى ما يقولون حدثهم عن جابر بن عبد الله فصدقوه، و كان جابر و الله يأتيه يتعلم منه.
حدثني أبو محمد جعفر بن معروف، قال: حدثنا الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن عاصم الحناط، عن محمد بن مسلم، قال: قال لي أبو عبد الله(ع): إن لأبي مناقب، ما هن لآبائي، إن رسول الله(ص)قال لجابر بن عبد الله الأنصاري: إنك تدرك محمد بن علي فأقرئه مني السلام. قال: فأتى جابر منزل علي بن الحسين(ع)، فطلب محمد بن علي(ع)فقال له علي(ع): هو في الكتاب أرسل لك إليه؟ قال: لا، و لكني أذهب إليه فذهب في طلبه، قال للمعلم: أين محمد بن علي؟ قال: هو في تلك الرفقة